ذات الخمار :
تحت الخمار صبوحة الوجه الندي
هبة من الله القدير الأوحد
فإذا شرعت لها بشرعة عاشق
في شرعتي ما خنت دين محمد
ثمل بها وأذوب عند لقائها
هي قدوتي حتى بصحن المعبد
حتى العطور تناثرت بخمارها
منه الأريج يفوح حتى المرقد
كشف اللثام عن الشفاه يثيرني
منه القراح أعب عند المورد
لون الشفاه كما العقيق يذيبني
إني غزلت لها بصحن المربد
تحت النقاب تلوح شمس بالضحى
ولباسها من سندس إن ترتدي
ورموشها كصوارم في طرفها
وعلى الفؤاد نصالها قد تعتدي
وأصيح مهلا يامليحة إنني
لم أقو في رد السهام بساعدي
أصغي لها لحديثها متلهفا
وبما تقول مدى حياتي أهتدي
فالصدر منها كالسرير طرازه
أغفو عليه لرب يبقى مرقدي
عرنينها حسن القوام منسقا
والكحل يرسم عينها بالإثمد
ولم الخمار لرب يخفي حسنها
فالخد شبه الجمر وسط الموقد
شدت وثاق الحب عند بلوغها
وبه تلوح برمشها أو باليد
بالليل أرقد والطيوف تزورني
وتطوف في حلمي بزهر العسجد
فلرب أسرق لحظة من غفلتي
ياليتها تبقى بقربي مسندي
ياليتني ماكنت فيها حالما
غابت وغارت واختفت من مرقدي
لم أدر عنها أين غارت واختفت
وكأنها صعدت لنجم الفرقد
..................................
بقلمي : غسان محمد الضمان /سوريا