(فِي ظِلِّهَا يُقِيمُ)
فإذا بجُمانةَ سحابةٌ،
ومن بين شفتيها تنسابُ أبياتُ الغزل،
فتأخذني إلى زُحَل...
فَكُونِي مَا تَشَائِينَ؛
نَجْمًا، أَوْ مَطَرًا، أَوْ وَطَنًا يَضِلُّ فِي دَمِي،
فَلَنْ أَكُونَ إِلَّا عَاشِقًا
يُرَتِّلُ اسْمَكِ كُلَّمَا أَثْقَلَ الْقَلْبَ الْمَسَاءُ.
مَنْ قَالَ إِنِّي لَا أَنْتَظِرُ؟
عُمْرِي رَفٌّ مِنَ الْقَصَائِدِ،
وَحَقْلٌ مِنَ الْأَحْلَامِ لَا يَيْبَسُ،
وَمَا زِلْتُ أَبْحَثُ
عَنْ ظِلِّكِ،
وَعَنِ الْقُبْلَةِ الَّتِي أَضَاعَهَا الْقَدَرُ.
كَيْفَ أَسْتَرِدُّ وَعْيِي،
وَالزَّمَنُ ثَمِلٌ بِعَيْنَيْكِ؟
وَإِنْ ظَنَنْتِ أَنَّكِ سَتُرَوِّضِينَنِي،
فَأَنَا ابْنُ اللَّوْعَاتِ،
وَرَفِيقُ الْجَفَا،
غَيْرَ أَنَّ رُوحِي كُلَّمَا احْتَرَقَتْ،
أَنْبَتَتْ جَنَاحًا آخَرَ لِلْحُلْمِ.
فَلَا تَسْأَلِي عَنْ قَلْبِي...
فَهُوَ مُنْذُ عَرَفَكِ
لَمْ يَعُدْ يَسْكُنُنِي،
بَلْ صَارَ يُقِيمُ فِي ظِلِّكِ..
طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ