من يعيد لي عمرى الذي رحل ..
تركته خلفي في زنزانة وأسر ..
أيام توالت ...
بحسرة وقهر ...
يراقبني سجان جبان .....
رسمت على الجدران طريقي ....
ولم استطع الهروب ..
كتبت لأمي الأشعار . ..
لم تقراها .
بقيت لي وحدي ..
زرعت في مخيلتي شجرة الزيتون ...
وسقيتها بدمعي ..
طرزت لاختي شالا ....
بلون بستاني ..
وبقيت اضمه وكأني أشم فيه
رائحة اختي والوطن .. .
عشرون ثلاثون أربعون عاما....
مؤبد فوق مؤبد .
حتى اشتكت الزنزانة مني .
كم قاسي الأسر ..
وكم عمر نملك حين يضيع العمر ..
في الزنازين تحت مقصلة عدو لا يرحم . ...
نقهره بالصبر ..
ولاننا نعلم ان السجن لا يقدر عليه إلا رجال .
رضعو حليب العزة والتضحيات ...
سنبقى للوطن أوفياء..
مهما تكالبت علينا المذلات ...
فلسطين مهرها غالي يدفعه ...
الأسرى والشهداء ..
.بقلمي كاميليا أبو سليم