ظــلال حــاكــهــا الــقـمــر
-------------------
تأتي خلسة عـبــر أيـادي الـقدر
تمشي وكأنَّكَ تخشىٰ أن تطأ ظلاً
لـكَ حـاكَـه ، ضـوء الـقـمـر
أو أنًَـكَ تخشىٰ ، عـتمـة لـيـلٍ
تطيب فيه ، الأشـواق الـقديمـة
والذكريات ، وبـعـض الـسمـر
حتى أن الـريح ، تـبــدو مهادنـة
شـمـس الـربـيـع ، الحانية وقـد
حلت بعد شتاء بارد مُـنتَظَـر
والأزاهير ، تنفـض عنهـا مغبـة
شتاء ولًىٰ ، وتبتسم محاكيـة
الـعـاشقيـن مـن ، أبـنــاء الـبشر
وعصافير الشـوك ، والحساسـين
فـي مراتعهـا ، تـغنـي بـلحـن
شجي قيثارته ، من ورق الشجر
وأغاني الرعيان من بعيد تتناهـىٰ
لأسماعنا كأنـهـا شكـوىٰ إلىٰ
الـلـه ، علـىٰ قـيـثار بـلا وتـــر
وفي معابد الـحب ، عبر الـغابـة
أياقين تتراقص عليها خيالات
نـار المذبح وعلىٰ أطرافهـا صور
هناك يرقص العشاق كل علىٰ
طريقته ويوفون بنذورهم
بـسمـات مـن ، كـهـرمــان ودرر
وتدب الجنادب والجعل منتشرة
كـحبـات سبـحـة انفـرط
عقدها ، ترقص فـرادىٰ وزمــر
فإن كنت هـنـا ، وكـان طـيفـك
عندما تزورني فكيف لـليل
أن يـستـر مغادرتك في الـسحر
محي الدين الحريري