(ارتباكُ الوقتِ)
حينَ مررتِ بقربي، ارتبكَ الوقتُ، وأدركَ القلبُ أنَّهُ لم يبدأْ إلَّا بكِ.
وعلى شفتيَّ يفيضُ الابتهالُ، وفي عينيكِ يدورُ سؤالٌ، وعلى جبينِكِ يندى الحياءُ، وللوردِ في وجنتيكِ احتفالٌ.
أكادُ أسمعُ فؤادَكِ يهمسُ: تعالَ يا يمانُ، واكسرْ بابَ منفاي،
وإلى صدركَ ضمَّني، لأرتوي من شميمِ هواك.
منذُ أعوامٍ وهواكِ
يا جمانةُ، يُقيمُ في نبضي وطنًا، فكلُّ الطُّرُقِ إليكِ تبدأُ ولا تنتهي.
فتعالَيْ... لنوقظَ بغدادَ من نومِها، ونُعيدَ إلى دجلةَ نبضَهُ الأوَّل.
فإنِ افترقَ القلبان، أطفَأتْ بغدادُ آخرَ قنديلٍ في دجلة، وعادَ الليلُ يتيمًا... يبحثُ عن عاشقَيْنِ.
طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ