فاتني القطار.
أخذت الأيام صبوة شبابي
كبريق غيث في ومضيه النابي
عشت فيها أفراحها وأتراحها
وما العيش ألا شبه الضباب
كان لي طموحا أنال منها
لقاء حبيب تمرد وأشهر الحراب
قصرت بيننا عقدة الوئام
وأضحى مداها أسباب عذاب
رأيت تيار الشوق يسبقني
يحمل قلبي إليها سفير إنتداب
يبغي إحتلال قلبها العنوس
في عصيانه. فقدت أعصاب
ما شكوة مذلتي في الهوى
لكن كأس الغرام طفح الشراب
ترعته و قلت يا عين صبرا
قد يكون حان زمن اقتراب
لونت عصيره بكل المزايا
بقي الكأس فيه الشراب شراب
دنت شيخوخة مللت الإنتظار
فاتني القطار وأوصدت باب
الشاعر ماهر حبابه. سوريا