الاثنين، 27 يوليو 2026

Hiamemaloha

خيوط الحلم للشاعر محمد أبو طاعة

 خيوط الحُلم


أيا ليلَ الفراقِ أما انقضيتَ ...؟

فقد أضنيتَ روحي بالسُّهارِ


أُقَلِّبُ في المدى طرفاً كليلاً وأزرعُ في الرياحِ دماً جار 


وأرقبُ من شُقوقِ الفجرِ وعداً يُعيدُ العمرَ من بعدِ إنكسارِ


كأنَّ القلبَ مذ غابتْ حبيبةً أسيرةُ الريحِ في بحرٍ هدارِ


يُناجي النجمَ والأمطارَ شوقاً ويشكو البدرَ لوعةَ إنتظارِ


إذا مرَّ النسيمُ شممتُ منها عبيراً ضاعَ بينَ مدى الديارِ


فأحسبُ أنَّها اقتربتْ قليلاً ويخدعني الصدى خلفَ الجدارِ


وأبني من خيوطِ الحُلمِ قصراً فتهدمُهُ الرياحُ بلا إعتذارِ


إلى أن أقبلتْ تمشي رويداً كفجرٍ شقَّ أستارَ النهارِ


فأشرقتِ الجهاتُ بكلِّ حُسنٍ وغنَّتْ في المروجِ يدُ الأزهارِ


ورفرفَ في دمي طيرُ التلاقي وأبحرَ نبضُ قلبي في البحارِ


وعانقتِ العيونُ حديثَ شوقٍ فذابَ الصمتُ في دفءِ حوار 


ورأيتُ العمرَ يلبسُ ثوبَ عيدٍ ويغسلُ وجهَهُ بماءِ الأنوارِ


فعلمتُ أنَّ طولَ الصبرِ كنزٌ إذا أفضى إلى حلوِ الجوارِ


فيا عشقاً أقامَ الروحَ صرحاً سيبقى ما تعاقبَ ليلُ سارِ


*****************

بقلم الشاعر 

عامر محمد أبو طاعة

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :