لو كان هذا الليلُ أبيضَ...
لو كان هذا الليلُ أبيضَ،
لكنتُ أرقصُ
مع كوابيسي المزمنة،
ولأنهيتُ
خمسين عامًا
من الحربِ الباردة.
وبهذه المناسبةِ الكونية،
كنتُ
سأستذكرُ
كلَّ حماقاتي
غيرَ المبرَّرة،
وأدعو إليها
أصدقاءَ الحرب،
الأحياءَ والموتى.
كلٌّ منَّا
يقصُّ، بهدوء،
حكاياتِ الجوعِ
والبرزخ،
ونحنُ نشربُ
شايًا عراقيًّا،
كأنَّه يؤجِّلُ
انطفاءَ الذاكرة.
وأيضًا
خالي الشهيدُ
جاءنا،
وقد صدِئَتْ
النياشينُ
على صدرِه.
المسكين...
لم يسألْ
عن ابنِه الصغير،
كان طلبُه
سيكارةَ سومر،
بدخانِ الوطن.
لو كان هذا الليلُ أبيضَ،
لكنتُ رأيتُ
دبَّاباتِ الانقلاباتِ
كيف تزأرُ
وتمحو
شرقَ الشرائعِ الأولى،
وكأنَّ التاريخَ
لم يتعبْ
من تكرارِ
خطيئة الحرب
ونزق الجنرالات!
حميد العادلي
العراق