سامحيني
سَامِحِينِي فَإِنَّ الحُبَّ أَضْنَى فُؤَادِي
وَأَوْقَدَ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي أَنِينِي
وَمَاذَا يُرْضِيكِ؟ أَجِيبِي فَإِنَّنِي
بَلَغْتُ بِحُبِّكِ حَدًّا يُفْنِينِي
وَقَدْ دَنَا العُمْرُ الَّذِي كُنْتُ أَرْتَجِي
وَأَضْحَى فُؤَادِي بِالأَسَى يَعْتَرِينِي
فَكَيْفَ أَنَالُ الْيَوْمَ مِنْكِ رِضَاكِ وَقَدْ
غَدَا دَمْعُ عِشْقِي فِي الْهَوَى يَكْوِينِي
سَيِّدَتِي وَالْقَلْبُ أَضْحَى مُعَذَّبًا
وَمِنْ حَرِّ وَجْدِي لَا يَزَالُ يَشْقِينِي
وَمِنْ وَهْجِ حُبٍّ فِيكِ صُغْتُ قَصَائِدِي
وَحُبُّكِ بَلْسَمُ مُهْجَتِي وَيُدَاوِينِي
سَامِحِينِي وَإِنْ أَكْثَرْتُ ذَنْبًا وَزَلَّةً
فَإِنَّ هَوَاكِ الْيَوْمَ دَمْعٌ يُبْكِينِي
أَنَا الشَّامِخُ الْعَالِي مَكَانًا وَهِمَّةً
وَقَمْرُ الْعُلَا فَوْقَ الْجَبِينِ يُزِينِي
الكاتب عبدالرحيم الهيكي