نكهة الصباح
يولد الصباح
من شرفة الضوء
يرشُّ على الجهات
ندىً يوقظ الورد
يفتح للروح
نافذةً تؤدي إلى نبضٍ آخر.
أقطف من نكهته
أريجَ أمنيةٍ
أتركها تستريح
على شفتي اللقاء.
الحنين...
ينفض عن القلب
غبار المسافات
يقطر من خاصرة الوقت
جمرةً تتقن الاحتراق
ترسم في المدى
أثرَ فراشةٍ من لهيب.
الصمت...
ليس غيابًا
بل بحرٌ يخبئ
أصداء الخطى
كلما لامسته الأنفاس
أورق أنينًا
يشبه صلاةً
نسيتها الشفاه.
رشفةُ بنٍّ
توقظ المرايا
دخانُ سيجارةٍ
يصعد بطيئًا
يحمل وجوهًا
أضاعها العمر
بين نافذةٍ
لا تملُّ الانتظار.
أخبئ قلبي
في فنجانٍ من خزف الحلم
أرتشف الوقت
قطرةً... قطرة
أراقب الغياب
يبدّل أقنعته
يبقى العطر
دليلًا إلى حضورك.
أغادر الفنجان
يبقى دفؤه
يرتشف أصابعي
يبقى عطرك
يكتب اسمه
على زجاج الصباح.
أدرك أخيرًا...
أن اللقاء
ليس موعدًا
بل وطنٌ صغير
تسكنه رائحة القهوة
يضيئه الحنين
تخلّده قصيدة
كلما أشرقت الروح.
بوعلام حمدوني