الأربعاء، 15 يوليو 2026

Hiamemaloha

بقايا الذات وعتبات الرحيل للشاعر د. علي عبد حسون

 بقايا الذات.. وعتبات الرحيل

كلماتي د علي عبد حسون 


عِنْدَمَا تَرْحَلْ..

لَا تَرْحَلْ لِأَنَّ المَكَانَ هَانَ عَلَيْك،

وَلَكِنْ لِأَنَّكَ خَسِرْتَ نَفْسَكَ قَلِيلًا قَلِيلًا،

حَتَّى بِتَّ تَبْحَثُ عَنْهَا.. فَإِذَا هِيَ رُكَام!

كَمْ عِشْتَ تَرْسُمُ وَتُلَوِّنُ وَتُخَطِّطُ،

وَتَجْمَعُ حُرُوفًا وَحُرُوفًا؛

الصَّدَاقَة، المَحَبَّة، الزَّمَالَة..

وَفِي النِّهَايَةِ.. كُلُّنَا ضُيُوف!

لَنْ تَرْحَلَ حَتَّى يَفْرَحَ كَثِيرٌ بِغِيَابِك،

أَوْ يَبْكِيَ البَعْضُ لِفِرَاقِك،

أَوْ يَصْمُتَ آخَرُونَ لِأَنَّهُمْ تَذَكَّرُوا..

أَنَّ فِي قُلُوبِهِمْ بَعْضَ المَعَزَّةِ لَك.

وَلَكِنْ تَبْقَى النُّقْطَة الأَهَمّ:

هَلْ يَوْمًا لَمْلَمْتَ شَتَاتِي؟

هَلْ أَشْعَرْتَنِي بِذَاتِي؟

هَلْ رَسَمْتَ خُيُوطَ الوُدِّ بَيْنَنَا؟

كَانَ لَابُدَّ أَنْ تَرْحَلَ وَأَنْ أَرْحَل،

لِأَنَّ الصَّمْتَ كَانَ جِدَارًا بَيْنَنَا،

وَكَانَتِ الفِكْرَةُ بَيْنَ العُيُونِ.. مَكْسُوفَةً، وَمَكْشُوفَةً، وَمَرْفُوضَة!

وَلَمْ يَبْقَ سِوَى.. رَحِيلِنَا.

فَهَلْ تَصْمُد؟

أَمْ هَلْ أَسْتَمِرُّ فِي طَرِيقِ الرَّحِيلِ الَّذِي بَدَأ؟

إِنَّهَا أَقْدَار..

وَلِكُلِّ قَدَرٍ سِرٌّ وَمَكْنُون،

وَمَازَالَ القَدَرُ.. يَعْصِفُ بِنَا!


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :