حدثتها :
غيداء في جرف الفلا حدثتها
فشكت وقالت ياحبيبي حائره
أشكو لربي كي تجف مدامعي
وأرى حظوظي بالشكاوى عاثره
أعطيتها قلبي وصدري ما حوى
من دون هجرانا له ومغادره
سكنت به أعطيتها مفتاحه
همست عداك العيب إني شاكره
قد أسدلت لي بعد ذلك شعرها
نظرت لنحوي في عيون فاغره
صدحت معي مفتاح قلبك إنني
أخفيته أبقى بحفظه ماهره
لاتخش أبقى بالفؤاد أصونه
قلبي إليه غدا وسائد فاخره
خبأته بين الشغاف وخافقي
حقل به نمت الورود الزاهره
سلني على ما شئت لكن إنني
أخشى الهبوط إلى أياد غادره
طيب اللسان من الحبيب يهمني
إن الليالي في سهادي غائره
بل إنني أخشى الرقاد وما به
بالبيت أهجر للمفارش واثره
قلت اهدئي وكفى طحنت لأضلعي
يكفي عيونك في عيوني ناظره
لا تدمعي لا تحزني لا تندبي
فابقي بقربي قرب غيري خاسره
هذا الحديث تجود فيه ملافظي
وأقر أنك في علومك زاخره
هيا اهدئي أبقى إليك مؤانسا
فابقي معي بالبيت عندي صابره
وأكون في كل الحياة موالفا
إني عشقتك لا أريدك ماكره
فلتستكيني ولتريحي مهجتي
أرجو تكوني في قدومي ساحره
ليت اللقاء يدوم كل حياتنا
وعسى نقيم معا بدار عامره
بالقلب تلعب فيك أفراس الهوى
ومناي أن تبقي معي للآخره
أرجو المقام يكون ضمن مرابعي
تبقي كجوهرة بقربي نادره
صوني لبيتي واحفظي أرجاءه
تلهين فيه وليس لهو مقامره
..................................
بقلمي غسان محمد الضمان
سوريا