الخميس، 16 يوليو 2026

Hiamemaloha

ابتلاءات الحياة للشاعرة عزه كامل

 ابتلاءاتُ الحياة

بقلم / عزه كامل ✍️


سلامًا على قلبٍ إذا ضاقَ المدى صبرَا،

ورفرفَ في وجهِ الرياحِ يُشيِّدُ الفجرَا.


سلامًا على روحٍ رأت في كلِّ عاصفةٍ

طريقًا إلى الرحمنِ، لا خوفًا ولا كسرَا.


فما الابتلاءُ سوى بابٍ يُهذِّبُنا،

ويزرعُ في أعماقِنا الإيمانَ والصبرَا.


يُعلِّمُ القلبَ أنَّ النورَ منبثقٌ

إذا استحالَ ظلامُ الليلِ مُعتكرَا.


ويكشفُ الناسَ؛ من يبقى على عهدٍ،

ومن يُبدِّلُ وجهَ الودِّ مُعتذرَا.


وكم من جراحٍ أزهرتْ في الروحِ معرفةً،

فصارَ من الألمِ المكنونِ مُفتخرَا.


إذا ضاقَ دربُكَ، لا تيأسْ ولا تجزعْ،

فربُّكَ اليومَ يُخفي في غدٍ ظفرَا.


فكم سحابةٍ سوداءَ قد عبرتْ،

وأعقبتِ الأرضَ بعدَ الجدبِ مُنهمرَا.


وكم دمعةٍ نزلتْ صامتةً وجِلَةً،

فأصبحتِ الدعواتُ من أثرِها قمرَا.


إذا ما انحنى ظهرُ السنينِ من الأسى،

فاذكرْ إلهًا كريمًا يرفعُ العُسْرَا.


هو الرحيمُ إذا ضاقتْ بنا السُّبُلُ،

أجرى من اللطفِ أنهارًا ومن نصرَا.


فلا تظنَّ الليالي وهي عابسةٌ

ستبقى، فكم ودَّعتْ أحزانُنا العصرَا.


وربُّ الخيرِ لا يرضى لعبدِهِ

إلا الذي يجعلُ الأرواحَ مُزدهرَا.


فدعْ شكواكَ للديَّانِ خاشعةً،

تجدْ على بابِهِ الإحسانَ مُنتشرَا.


ولا تُخاصمْ قضاءَ اللهِ في قدرٍ،

فالخيرُ يأتي وإن أخفى لنا الخبرَا.


إذا رأيتَ صديقًا عند محنتِكَ

فاقبضْ على ودِّهِ، قد صارَ لك عُمُرَا.


وإن رأيتَ وجوهًا قد تنكَّرتِ،

فاعلمْ بأنَّ ابتلاءَ اللهِ قد سَتَرَا.


فكم رفيقٍ توارى حين داهمنا

وجعُ الليالي، وكم وافٍ لنا حضرَا.


وكم فقيرٍ غدا أغنى القلوبِ بما

أهدى من الصبرِ والإخلاصِ مُدَّخَرَا.


فليس يُوزنُ إنسانٌ بثروتِهِ،

لكنْ بما يحملُ التقوى وما ادَّخَرَا.


امضِ، ولا تلتفتْ للأمسِ منكسرًا،

فالأمسُ قد مضى، والمجدُ مَن صبرَا.


وازرعْ على دربِكَ المعروفَ مبتسمًا،

فاللهُ يُحيي به الأرواحَ والشجرَا.


وافتحْ نوافذَ الآمالِ مبتهلًا،

فربُّنا يجعلُ المستحيلَ مُيسَّرَا.


واذكرْ بأنَّ مع الآهاتِ مُنفرجًا،

وبعدَ كلِّ شتاءٍ يُورقُ الزهرَا.


هذه الحياةُ حقولٌ من تجاربِنا،

نحيا بها مرةً، كي نبلغَ الأجرَا.


فالصبرُ ليسَ سكوتًا عن مآسينا،

بل أن نُقاومَ بالإيمانِ ما عسرَا.


والحمدُ للهِ في السراءِ نرفعهُ،

وفي الشدائدِ نزدادُ الشكرَ والذكرَا.


ما دامَ ربُّ السماواتِ العظيمُ معنا،

فلن يُضيِّعَ قلبًا عاشَ مُفتقرَا.


فالابتلاءُ إذا لاقيتَهُ راضيًا،

صارَ الطريقُ إلى الجناتِ مُختصرَا.


يا ربَّنا، اجعلِ الإيمانَ زادَ فؤادِنا،

وارزقْ لنا من جميلِ الصبرِ ما كثُرَا.


واختمْ لنا بالرضا، والعفوِ، والمغفرةِ،

واجعلْ ختامَ حياتِنا نورًا ومغتفَرَا.

--------------------------


بقلم:عزه كامل 🖋️


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :