السبت، 25 يوليو 2026

Hiamemaloha

مواقف الدهر للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 مواقف الدهر

////

حَسِبْتُكَ رَأْسَ مَالِي وَالذَّخَارَا

فَلَمَّا احْتَجْتُ زَنْدَكَ كُنْتَ عَارَا

أَنَا أَكْرَمْتُ قَدْرَكَ وَهْوَ غَضٌّ

وَأَبْلَتْنِي صُرُوفُ الدَّهْرِ ضِرَارَا

عَرَفْتُ المَرْءَ فِي الأَحْدَاثِ حَتَّى

تَبَيَّنَتِ المَوَاقِفُ وَاسْتَنَارَا

تَقَلَّبَتِ القُلُوبُ عَلَى احْتِكَارٍ

وَصَارَ شِرَاءُ ذِي التَّقْوَى احْتِيَارَا

فَلَا تَحْسَبْ بِأَنَّ المَالَ يُبْنِي

مَقَاماً كَيْ يُحِيلَ الذُّلَّ دَارَا

اسْمُكَ فِي طِرْسِ الأَيَّامِ مَهْنٌ

مَعَ الأَقْزَامِ لَا يَرْقَى المَنَارَا

فَمَا الكَنْزُ المُدَّخَرُ يَقِي حَقِيراً

وَمَا نَالَتْ صُرُوفُ الجُوعِ قَرَارَا

يَقُولُ أَبُو عَاصِفٍ فِي عَفَافٍ

أَنَا المَلِكُ المُعَزَّزُ وَالفَخَارَا

رَغْمَ الجِرَاحِ وَالأَهْوَالِ طُرّاً

هَذَا المَجْدُ لِلأَحْرَارِ شِعَارَا

بِعِزَّةِ النَّفْسِ العُلْيَا أُرَوِّي

غَلِيلِي مِنْ عَمِيقِ البَحْرِ غَزَارَا

فَيَا وَيْحَ الزَّمَانِ المُرِّ أَمْسَى

يَصُوغُ الغَدْرَ بَيْنَ الوَرَى جِهَارَا

وَلَكِنَّ العُيُوبَ لِكُلِّ نَفْسٍ

فَلَا تَسْأَلْ لِعَائِبِهَا المَزَارَا

وَلَا تَغْرُرْكَ أَقْوَالُ النُّفَاقِ

وَلَا تَسْمَعْ صَدَى مَنْ حَارَ ضَارَا

وَلَا تَأْمَنْ لِخَوَّانٍ أَمِينٍ

وَإِنْ كَانَ ذَا مَكَانٍ وَاعْتِبَارَا

وَحَارِبْ مَنْ لِأَجْلِ المَالِ يَسْعَى

فَسِرُّكَ إِنْ أَتَيْتَ بِهِ دَمَارَا

وَأَقْلِلْ فِي اللَّيَالِي كُلَّ حَدْثٍ

فَقَوْلُ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارَا

فَلَا الجَارُ المُطِيعُ فِي الضِّيَاءِ

يَكُفُّ الأَذَى وَيَرْعَى الجِوَارَا

أَلَا يَا طَائِرَ الأَشْوَاقِ أَقْلِعْ

وَطِرْ تَسْكُبْ عَلَيْنَا البُشْرَى جِهَارَا

وَبَلِّغْ عَنْ أَبِي عَاصِفٍ سَلَاماً

فَقَوْلِي فِي المَيَادِينِ اقْتِدَارَا

فِي سَاحَاتِ المُرُوءَةِ كَانَ نَجْماً

تَجَلَّى وَالوَفَاءُ لَهُ شِعَارَا

كَتَبْتُ القَوْلَ مِسْكاً فَوْقَ صَفْحٍ

لِيَفُكَّ الخِلَّ عَنْ جِيدٍ حِصَارَا

وَخَتْمُ القَوْلِ: صَلَّى اللَّهُ رَبِّي

عَلَى المَاحِي بَشِيراً وَاسْتَنَارَا

نَبِيِّ الحَقِّ، سَيْفِ العَدْلِ، طَهَ

شَفِيعِ الخَلْقِ، يَقْتَادُ الفَخَارَا


عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

٢٥ يوليو ٢٠٢٦م

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :