عندما أحبك... سأكتب ألف قصيدة
بقلم: محمد عربي
عندما أحبكِ،
سأكتب ألف قصيدة،
فإن القلب الذي امتلأ بحبكِ
لا تسعه قصيدة واحدة،
ولا يحتويه ديوان،
ولا تحدّه لغة،
ولا تنتهي حكايته عند آخر السطور.
سأكتبكِ في أول الفجر،
حين تستيقظ الشمس على استحياء،
وأكتبكِ عند الغروب،
حين يودّع الضوء آخر أمنياته.
وسأجعل الليل شاهدًا
أن امرأةً واحدة
استطاعت أن تُربك أبجدية شاعر.
سأكتب عن عينيكِ،
لا لأنهما جميلتان فحسب،
بل لأنهما وطنٌ
كلما ضعتُ في الحياة
وجدتُ الطريق إليهما.
وسأكتب عن صوتكِ،
فقد علّمني
أن الهمس قد يكون
أبلغ من ألف قصيدة.
عندما أحبكِ،
لن أُهديكِ وردةً،
بل سأزرع لكِ بستانًا من الكلمات،
كل زهرة فيه بيت شعر،
وكل غصنٍ قصيدة،
وكل نسمةٍ تمرّ به
تحمل اسمكِ إلى السماء.
سيقول الناس:
لقد أكثر من الكتابة عنها،
ولا يعلمون
أنني كلما كتبتُ قصيدةً
اكتشفتُ أنني لم أقل شيئًا بعد،
وأن الحب بحرٌ
كلما غصتُ فيه
وجدتُ لغةً أعمق،
وصورةً أجمل،
وشوقًا لا ينتهي.
ولو عشتُ ألف عام،
وأمسكتُ بكل أقلام الأرض،
وجمعتُ كل حروف اللغات،
لما استطعتُ أن أكتب
إلا بداية الحب،
أما نهايته...
فلا نهاية للحب الصادق.
لهذا...
عندما أحبكِ،
سأكتب ألف قصيدة،
ثم أبدأ بالألف الثانية،
لأنكِ القصيدة
التي لا يشيخ عنوانها،
ولا تنطفئ موسيقاها،
ولا يكتمل جمالها
مهما كتب الشعراء.
بقلم: محمد عربي