أوان الصبر
بقلم الشاعرة عنان محمود الدجاني
لعلي قد أصبتُ بفرط نُكسِ
فما برئتْ جراحي غبَّ أمسِ
ولا هلّتْ طيور الفجر حبلى
بألحانٍ فتطربني و همسِ
و لا لاحت من الأحلامِ بشرى
تزيلُ مرارَ معركتي و بؤسي
ولا داوت نجومُ الكون حزني
ولا همَّتْ نسائمها لِلَمْسي
وأربط بالصمودِ ضماد كرْبي
عسى بالصمتِ أستقوي و شأسي
وما شُفيَ الشقاءُ بِرغم سعيي
وغابت كلُّ آمالٍ لنفسي
تمورُ الروح غارقةً و سجني
بدون منارِ أضواءٍ و قبسِ
و و حدي أترع الأشجان سرا
ولا بشرٌ يسامرني بأُنسِ
وأنَّى للدموع وعاء سكْبٍ؟
و كيف الصبرُ يأسو ثم يُنسي؟
إذا سَلَبَت رياح القهرِ أهلًا
تلوّعني و تحجبهمْ برمسِ
لقدْ وُوروا و جمر الفقد يكوي
و آلامٌ تُصبِّحُني و تمسي
ويا لهفي على شُهبٍ تداعت
سقاها البين أوجاعًا كَكأسِ
أُهيلُ على الضياعِ ضئيلَ عمري
و ليس العُمرُ يُنهيني و حسّي
فإني قد زهدتُ بأيِّ شأنٍ
سكنتُ حذاءَ أطلالٍ و يأسِ
وقد خلعتْ فصولي بُرْدَ شمسي
و ما عادت كما كانت لِتوسي
عنان محمود الدجاني
أم عمرو