السبت، 14 ديسمبر 2019

خنساء الشام

حب ليلى للشاعر محمد سعيد أبو مديغم

*   حبُّ لَيْلَى   *
بقلم الشاعر محمد سعيد أبو مديغم

أَبِيْتُ اللَّيَالِيْ ، سَاهِرًا دُوْنَ لَيْلَى
فمِنْ بَعْدِ هَجْرٍ غَابَ حَظِّي وَوَلَّى 

أَنَاخَتْ فُؤَادِي رُزْءُ حُبٍّ كَلَالَةٌ
وَبِتُّ كَلِيْلَ الجِسْمِ دَائِي مُعِلَّا 

أُعَانِي هَوًى أَمْسَى بُكاءَ مَدَامعٍِ 
وَدَمْعُ عُيُوْنِي مَاءُ صَبٍّ أَهَلَّا 

فَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ لَيْلَى وَصِيْفَةً 
أَرَاهَا مَلَاكًا فِي سَمَائِي تَعَلَّى 

فَكُلُّ النِسَا نَجْمَاتُ نُورٍ تَلَأْلَأَتْ
وَلَيْلَايَ بَدْرٌ فِي السَّمَا قَدْ تَجَلَّى 

وَشِعْرِي بِهَا يَزْهُو جَمَالًا وَرَوْنَقًا 
وَرَوْنَقُ فَجْرِي مِنْ عُيُوْنٍ أَطَلَّا 

فَكَمْ قُلْتُ فِيْهَا شِعْرَ حُبٍّ مُؤَنَّقًا 
نَظِيْمًا مُقَفًّى مِنْ فُؤَادٍ تَصَلَّى 

تَغَنَّى بِحُسنِْ البَانِ قَوْلٌ مُسَجَّعٌ 
سَجِيْعَ حِمَامٍ كَانَ نَزْعًا وَتَلَّى  

فَفِي قُرْبِهَا أَحْيَا حَيَاةَ غَضَارَةٍ
وَفِي بُعْدِهَا لَاحَ الأَسَى ما تَسَلَّى 

وَكَمْ نَهَلَتْ رُوْحِي كُؤُوْسًا بهَا أَسًى   
وَفِي كُلِّ كَأسٍ طَيْفُهَا مَا أَفَلَّا 

عَشِقْتُكِ يَا لَيْلَى بِقَلْبٍ مُتَيَّمٍ  
فإِذْ جَنَّ لَيْلِي تِمْتُ عِشْقًا أَعَلّا

وَإِنِّي شَغُوْفٌ فِي هَوَاكِ مُوَلَّعٌ 
وَإِنْ كُنْتُ مُضْنًى أَوْ مَرِيْضًا تَقَلَّى 

فَحَتَّامَ يَا قَلْبِي نُكَابِدُ فُرْقَةً
وَفِي كَبَدِي جُرْحٌ وَصَبْرِي أَقَلَّا 

فَلَا تَعْذِلُوْنِي فِي هَوًى حَرَّ مُهْجَتِي 
فَقَدْ كَانَ حُبِّي بُرْهَةً مَا تَمَلَّى

*********
محمد سعيد أبو مديغم 
بحر الطّويل

أناختْ : أصابت / أقامت 
رُزْءُ : مصِيبَة
الكَلاَلَةُ : التَّعَبُ ، الإِعْيَاءُ 
الكَلِيلُ : الضَّعيف أَو المُتْعَب
رَوْنَق : حُسْن وبهاء وإشراق
ورونَقُ فجري : أوّلَه
مؤنّقٌ : حَسَنٌ / زاهِي
نظيمُ القوافي : مَوْزُونًا / مُقَفّىً
البانُ : ضربٌ من الشجر ، سَبْط القَوام ، ليِّن ، ورقه كورق الصَّفصاف . ويُشَبَّه به الحِسَان في الطول واللِّين 
الحِمَامُ : قَضَاءُ الموتِ وقَدَرُه
تَلَّى : كانَ في آخِرِ رَمَقٍ من حَياتِهِ / احتضار
حياةُ غضارةٍ : طِيبُ عيشٍ
أفلَّ : غابَ
تَقَلَّى الْمَريض : تَمَلْمَلَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً
فحتَّامَ : إلى مَتَى
قلَّ صبري : فرغ صبري ، ولم أعد أستطيع الانتظار أو الاحتمال 
ما تَمَلَّى : ما طَالَ عُمْره

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :