بقلم الشاعر هادي صابر عبيد
لولا هذا القلب يشكو عِشقتهُ ألمٌ
لسلوت عنها وأزلتُ ثِقل الهموم
.
مُنذ رحيلها حملتُ العذاب والظُلم
والقلب مُلتحفٌ بجراحه والسُقم
.
بين الروح والقلب الألم يُقتسم
وإذا النسيم نام عيوني لم تنم
.
كم حوم حولي نُعاس النوم
وخيالُكِ جُند لعيوني حام
.
بِتُ راعي لكِ كراعي الغنم
يرعى قطيعُ غيره يجني السأم
.
وحيدٌ فوق التُراب مُتعب القدم
بلا أنسٍ وبالغنم مُنسجم
.
أجني من خير الغنم ريحهُم
ومُلاكُها تجني الثمر والنِعم
.
كم تغنيتُ بكِ القمر والنجوم
وعطرُكِ النسيم القلب بهِ يسْتَجَمَّ
.
فوق التُراب في البراح هيم
تروي الثرى دموعي الهيام
.
أحزنُ على عِشقِ مُنصرم
أم أحزنُ على الفؤاد السقيم
.
بكيتُ على فُراقُها والبُكاء عدم
حتى بات الدمع يشكو مني الألم
.
لا تنالُ القلوب ما تراهُ العيون
تسقُط الأقدار بما لا تشتهي الهِمم
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء
.