بقلم الشاعرة لحمر كلثوم
السماء صافية الأديم
معلنة عن ليلة قمرية
و عن رقص النجوم
وأنا وذلك الطفل الحالم
لا يثيرنا شيء،
طفل أمامي
ينظر إلى أصدقائه
وفي عينيه ألف سؤال
هل لي بتلك الدراجة
هل لي بعطلةخارج محيطي
هل لي بلعب غير
كرة القدم
نظر ت إليه
و في قلبي لوعة
و فاقدة للأشياء
و لن أعطيه
لأني أنا أيضا
تحملني امواج
الحيرة
و تائهة في اعماقي
ينقصني
ذلك البريق
الخافت في سراديبي
أنادي على نفسي
أجدها غامضة
بعيدة عني
ذلك الصغير
أنا أغار منك
انت تعرف ما تبغي
انت تعيش الحرمان
المادي الآني
أما أنا
ضائعة بين هنيهات الحاضر
و ذلك القمر
المعلن عنه
هل سيراني
هل سيخرج مني
شيئا قد مات منذ زمن بعيد
شعرت أن الطفل أمامه الوقت
أما انا فقد التهم الوقت أحلامي
و أغتال الزمان آمالي
ومطلبي
كيف أحيي ما تبقى مني
وعلا الشيب كل رأسي
و تثاقلت مشيتي
تخبرني عن آفة الهرم
السماء صافية الأديم
معلنة عن ليل جميل
و جمال الروح مقبرة
قريبا سينتهي أجلي
و حقا
تمنيت لو كنت اقدر أن تحقق
بعضا من أحلامي
مررت يدي على رأس الطفل الحزين
و ابتسمت
ابتسامة
يومي الأخير
لحمر كلثوم