الثلاثاء، 14 أبريل 2020

Hiamemaloha

على لافتة الانتظار المضني للأديبة ناديا العروصي

(الجزء الثاني)

على لافتة الانتظار المضني
بقلم الشاعرة نادياالعروصي 
كلما ضاق بها الحال وأحست باختناق تحسست بأناملها الرقيقة شاشة هاتفها تمرر رسائله أو تحمل نفسها على الفور وبخطوات متسارعة وعينان دامعتان على مكانهما المعهود، تقف عند أول محطة أعلنا فيها عن قصة حبهما حيث كانا يلتقيان بعيدا عن الأنظار وهروبا من كل الضوضاء والغوغاء التي تضج الأمكنة عل رجلاه هو الآخر تحملانه لنفس المكان، بمشاعر مبعثرة، أحاسيس مغنجة، قلب حائر وفكر شارد لم يكن أقل منها حزنا كان يعاني في صمت وقلبه يتحرق لها شوقا، كان يخشى على قلبها الصغير أن يتحمل كل هذه العذابات فقرر الرحيل كحل بديل في انتظار أن تستقيم الظروف وتعود الأمور إلى سابق عهدها، لم يطاوعه قلبه المرهف أن يشاركها همه بل ظل كاتما سره  في حين تأتي رحلته العلاجية أكلها لم يشأ حرمانها من الأمومة، كانت معتادة على اختفاءه من حين لآخر بدعوى سفرياته المتكررة بخصوص أعماله الفنية والأدبية وانشغالاته المرفوقة دائما بتعليل مقنع واعذار وجيهة لكن للأسف لم تأت تلك الفترة بثمارها وأكدت النحاليل المخبرية الأخيرة على اتباع علاج آخر وإن لم يسفر على نتائج مرضية فتكون الجراحة هي النتيجة الحتمية لهذه الفترة الطويلة من العلاج ولهذا الكابوس الذي نغص عليه حياته وقض مضجعه، لم يكن قراره ذاك هروبا أو تجاهلا وإنما رحلة لتحقيق حلمهما سويا وكان حبه الشديد ومشاعره الصادقة وأحاسيسه النبيلة نحوها دافعا أساسيا لهذه الرحلة المرطونية فكان لزاما أن يسلك هذا الطريق وإن كان متعبا ولكن كان كافيا لإسعادها وإذخال الفرحة إلى قلبها وحتى ينعما بحياة سعيدة في ظل وسط مكتمل الأطراف، بعدما رسم القدر طريقهما راحت تكمل مشوارها الفني والحزن لم يفارق ملامحها البريئة، استسلمت لتلك الذكريات الدافئة ولكن غريزة البقاء والدوام كانت تطغى على كل أحلامها وطموحاتها رغم ماتحمله بين جوانحها وتستشعره من ألم ووجع، لم تتوقف رحلتها هاهنا بل جاهدت في تحقيق حلمهما سويا بفضل تشجيهاته وإيمانه بموهبتها الخارقة سطعت في سماء الفن وأصبح إسمها لامعا في دور الأوبرا العالمية وقامت بعدة جولات ولكن شعورها بالوحدة يرافقها حيثما حلت وارتحلت.

بقلم (العروصي نادية)

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :