بقلم الشاعر محمد الأصمعي
زمان بِيعَ فيه الوهم
بالقنطار
أبيدت فيه الحقيقة
اعتلت النفوس خوفا
سبحت الأكاذيب فينا
حرة طليقة
غرست أنيابها بأجسادنا
نهشت لحومنا العليلة
نامت بكل ارتياح
سمومها القاتلة
تناولنا العقاقير
شراب
أقراص
مصل بالوريد
تنصلت منا
امتزج الدواء
بالداء
أضحت الاجساد
مريضة
حذفت من الذكريات
أياما
كانت سليمة
رفعت الراية البيضاء
استسلمت
عن طيب خاطر
لا قدرة للمقاومة
اعلنت الهزيمة
تجرعت مرارة
السقم
لم تذرف العين
دمعة
جفت بالمآقي
القنوات الدمعية
بخرتها
حرارة الجفون
الملتهبة
ما تركت سبيلا
لرحيل
هزم الانسان جهله
باتت تسكنه الشجون
وجها شاحبا
مصفرايحصى على يديه
الساعات القليلة
رعب كبل عقاربها
شل الثواني المتبقية
قيد حركاتها
بمادة لاصقة
ينتفض النبض
تستدعى حيويتها
تزمجر
ليس هناك
مستحيل
لن اموت صامتة
شحذت عزمها
صرخت
نكست رايتها
البيضاء
زلزل صوتها
سكون عقاربها
زأرت زئير
الليث
لن أموت ساكنة
لن اموت
هذه الميتة
الرخيصة ٠٠٠٠
محمد الاصمعى