الأربعاء، 10 يونيو 2020

خنساء الشام

حماقات مقدسة للشاعر صلاح محمد الصالح

حماقات مقدّسة 
بقلم الشاعر صلاح محمد الصالح

تجارة أرواح  
في سهول القمح المريضة 
وهلال العيد الظامئ
ركعات على شفير وادٍ مقدّس
وسجود على خاصرة نزاعات مقدّسة
اعرف أن الكلمات الصوفية 
لا بصمة لها في كفيّ غول مقدّس
وأيضا الريح التي 
أقتلعت من شَعر حبيبتي  الأسود شوكا
أقتلعت معه رأسها الصابئ  أيضا 
وأعلم أن الكفار الذين هاجروا 
إلى سفينة مقدّسة 
سبقتهم مساميرهم المقدّسة إليها تباعا 
كم من نجمة باعت نفسها للشيطان 
في جوف الليل المقدّس
حتى لعق خبايا نهديها 
وبث  سمومه في أنياب أفاعٍ مقدّسة 
ستمطر السماء ورودا ذات يوم 
فوق تلال المزابل المقدّسة
وستعتني أسماك البحيرة الكبيرة
بكل رضيع سقط فيها عبثا 
وستحضر جنازة  القَتلة كل يوم
لتدفع إيجار  بحيرتها المقدّسة
أما من سبييل إلى الخلاص
من أتون  الحفر في معارك  الظل
أما آن  لتلك الحُبلى  الراقصة 
على مسرح مدينتي المُطلقة 
أن ترمي حَملها وتترك 
فنون الرقص المقدّس
لتتزوج زواجا صيفيا  مقدّسا
سأُغمض عيني قليلا 
لأرى  عناقيد التفاح تتدلى من وجه الشمس المقدّسة
وسأركل بقدمي المدماة مؤخرة الوفاء المقدس
وسأحرث قصري الوردي وأبذره شعيرا 
علّ النوارس المقدّسة 
تنصب لي سواري  عشق نارنجي مقدّس
وسأهدم تمثالي الحجري الصاخب 
على أعتاب مدينتي  الأرملة 
حتى تكتمل قدّسية عدتها
وأعود لأبصق في وجهي مئات المرات
قبل أن أخلد إلى نوم عميق 
علني لا أستفيق 
أو لعلني أخطف قبلة من خدود الصباح 
أهديها لروحي بكل قدّاسة  بلا مقابل 
فما عاد هناك سوى حقد وكره  وخبث  مقدّس
يُكتب  بقدّسية حِبر البنادق 
فوهاتها كشبابيك الربيع في نيسان 
ودموعا متجزرة  فقدت عذريتها 
غفت على تلال  من الثلج المقدّس
ومُهرة فقدت زعانفها في حضن عرسها المقدّس
فقط في بطون الأرض العفنة الباردة 
تتوثق  أبتساماتنا الرمادية 
ليتعفن صمتها طويلا 
...سأوثًق بدمي المهدور  
ذاكرة حروف حمقاء 
نالت شرف القدّسية 

صلاح محمد الصالح
ربيب الروح

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :