مَرايا نافذة الزَمن
:بقلم الأصيل أحمد جغبير
تلاحِقُني ذاكِرَتي ...
وَعَويل اللّيل يُصافِحُني ...
كلّما عَبِقَت تِلك الملامِح مُخَيِّلَتي ...
أرسُم زَهرَة ...
أرسُم صَبّاراً وأشواك ...
تَرتَسِم بِطَيات عِبابَ لَيْلي ...
تَغزو سَعادتي بِظِلالٍ ...
ضَبابِيّةٍ وِبِركَة سَوداء ...
لِسُقوطٍ بِهاوِيَة ...
أو صَقيعٍ مِن دِماء ...
إرتعاشٌ يَتَمَلَكُني ...
بِمَرايا عارِيَة البَقاء ...
لأشاهِدَ انعِكاسَ صورَتي ...
بِلَوحِ الزُّجاج الأخضَر ...
وفي حين مَساء ...
أُشاهِدُني بَينَ أولئِكَ الغُرَباء ...
بِحَديثٍ يَرمُقَني ...
بِنَظرَة اغتِصاب ...
لكِنَهُم كانوا الأقرِباء ...
بِكُلِّ الفُصول الداكِنَة ...
بألواحِ جُذور الأرض ...
المُتَرَسِخَةِ بأعماق الجَسَد المَنبوذ ...
وَيَمضَونَ إلى الطاوِلَة الصّفراء ...
وَحديثٌ طَويل مَكسور ...
بِكُلِّ الجُسور ...
والطَعَنات تَسكُنني ...
بِلَفائِف الجَسَد ...
تَمتَد وتَعتَري ...
مِن أثوابِ النقاء ...
وهذا السُّكون القانِت ...
بِضَجيجٍ وَغَوغاء ...
تَوَقَفَ السّمع ...
وَتَوَقَفَت الأقدام ...
على أفكارٍ سارِحَةِ الخَيال ...
وَسَجدة بِمِحرابيَ العاصي ...
تُطلِق أبواق الصُراخ الداكِن ...
بِشِفاهِ كلامي المُلَثَم ...
لِتُعَلِق صَفوَها ...
على شَمّاعَة الألَم .
:
#الأصيل_احمد_جغبير
: