................. (جَاهِد هَوَاك) ..................
مَرَّت سُنُوكَ كَسَاعَاتٍ عَلَىٰ عَجَلِ
بَينَ النَّشَاطِ إِلَىٰ الطَاعَاتِ وَالْكَسَلِ
مَا بَينَ جِدٍّ وَهَزْلٍ تَنقَضِي حُلُمًا
وَتَستَفِيقُ عَلَىٰ الْمَذخُورِ مِن عَمَلِ
وَلَستَ تَعلَمُ هَلْ تَجتَازُ هَاوِيَةً
أَم هَلْ تَزِلُّ بِمَا أَسلَفتَ مِن زَلَلِ
فَاشْدُد زِمَامَ جَوَادِ الْجِدِّ مُعتَزِمًا
سُلُوكَ دَربٍ إِلَىٰ الْجَنَّاتِ مُتَّصِلِ
جَاهِد هَوَاكَ بِسَيفِ الْحَزمِ مُحتَسِبًا
وَحَاذِرَنَّ فَقَد يُردِيكَ بِالْحِيَلِ
أَسبِغْ عَلَيكَ دُرُوعَ الذِّكرِ أَدعِيَةً
قَبلَ الشُّرُوقِ وَبعدَ الْعَصرِ وَاتَّكِلِ
عَلَىٰ الْقَوِيِّ فَإِنَّا وَسْطَ مَهْلَكَةٍ
لَمْ يَنجُ مِنهَا سِوَى الْمَحفُوظِ مِن بَطَلِ
إِنَّ الْحَيَاةَ لَهَيجَا جُندُهَا فِتَنٌ
لَا يَهزِمَنَّكَ ضَعفُ النَّفسِ فَاحتَمِلِ
حَاذِر غُرُورَكَ مَهمَا كُنتَ مُدَّرِعًا
فَقَد تَخُورُ بِلَا حَربٍ مِنَ الْعِلَلِ
وَاطلُب مَعِيَّةَ مَن تُنجِيكَ طَاعَتُهُ
بِمَا استَطَعتَ وَثَابِر دُونَمَا مَلَلِ
وَاصبِر وَصَابِر وَرَابِط مَا حَيِيتَ عَلَىٰ
ثَغرِ الْعَقِيدَةِ حَتَّىٰ مُنتَهَى الْأَجَلِ
هَذِي الْوَصِيَّةُ لِلْأَحبَابِ أَترُكُهَا
فَالْزَمْ صِرَاطَ رَسُولِ اللَّٰهِ تَعتَدِلِ
وَأَخلِصِ السَّعيَ دَومًا لِلْكَرِيمِ تَفُز
بِمَا تُرَجِّي وَتَبلُغْ غَايَةَ الْأَمَلِ
______________________________
أسامة أبوالعلا