الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

Hiamemaloha

فضول الروح للشاعر فؤاد زاديكي

 فُضُولُ الرُّوحِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


يُحَرِّضُنِي فُضُولُ دَخِيلَتِي شَغَفَا ... وَ يَأخُذُنِي إِلَى آفَاقِهِ طَرَفَا


فَأَغْرَقُ فِي مَدَاهُ وَ السُّؤَالُ لَهْ ... يُعَمِّقُ فِي ضُلُوعِ الحِيرَةِ الأسَفَا


وَ أَرْكَبُ فِيهِ أَسْئِلَةً، مَرَاكِبُهَا ... تُنَازِعُنِي لِتَبْلُغَ فِيهِ مُرْتَجَفَا


فَإِنْ عَادَ السُكُونُ بِعَقْلِ مُبْتَهِلٍ ... سَكَنْتُ، وَ إِنْ دَعَانِي الحُبُّ مُنْخَطِفَا


وَ يَسْرِقُنِي النَّهَارُ مِنَ الرُّؤَى سَهْوًا ... وَ يُوقِظُنِي إِلَى مَا لَمْ يَكُنْ عُرِفَا


فَأَمْشِي فِي الدُّرُوبِ وَ لَسْتُ أَعْلَمُهَا ... وَ أَسْأَلُهَا: أَأَنْتِ الدَّرْبُ إنْ عَطَفَا؟


فَيَهْتِفُ فِي دِمَائِي نَبْضُ دَاهِشَةٍ ... يُرَتِّلُ فِي خَيَالِ الرُّوحِ مُقْتَطَفَا


وَ يَنْهَضُ مِنْ حُطَامِ الشَّكِّ مُقْتَبَسٌ ... يُنِيرُ لِيَ السَّبِيلَ وَ يَسْتَبِينُ صَفَا


فَأَسْبَحُ فِي سُكُونِ اللَّحْظِ مُنْتِشَتِيًا ... كَأَنِّيَ فِي رُبَى الإِيْمَانِ مَنْ أَلِفَا


وَ أَغْرِفُ مِنْ سُرَادِقِهِ مَعَانِيَهُ ... وَ أَقطفُ مِنْ جُمَانِ الصِّدْقِ ما انْعَطَفَا


فَإِنْ هَبَّتْ رِيَاحُ الشَّكِّ أُسْكِنُهَا ... أوَاكِبُهَا إذا مَا المُشتَهَى قُطِفَا


أُطَارِدُ فِي مَدَارِ الفِكْرِ وِجْهَتَهُ ... وَ أُبْصِرُ فِي دُرُوبِ الشَّوْقَ مُنْعَطَفَا


وَ يَسْكُنُنِي حَنِينٌ لَا يُفَسِّرُنِي ... سِوَى قَلَقٍ يُنَظِّمُ فِيَّ مَا انْخَطَفَا


وَ أَنْسِجُ مِنْ سُؤَالِ العَقْلِ مُقْتَرَحًا ... يُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ الرُّوحِ مُعْتَكِفَا


كَمُرْتَحِلٍ وَ فِي الأَعْمَاقِ مُلْهِمَتِي ... تُنَادِينِي: تَقَدَّمْ، لَنْ تَقُولَ: كَفَا


وَ يَغْفُو فِي جِنَانِ الرُّوحِ مُسْتَفِقٌ ... مِنَ الإِدْرَاكِ، لَكِنْ مَا اكْتَفَى هَدَفَا


فَكُلُّ سُكُونِهِ فِيهِ ارْتِجَافَتُهُ ... وَ فِي صَمْتِ اليَقِينِ سُكُونٌ مِنهُ اعْتَرَفَا


فَيَا روحًا بِنَبضِ الشَّوْقِ مَسْكَنُهُ ... حاوِلْ بُلُوغَهُ كانَ الْمُبتَغَى شَرَفَا


وَ لَا تَخْشَ الخُطَى مَا دُمْتَ مُنْطَلِقًا ... فَفِي سَعْيِ العُقُولِ سَمَا، الَّذِي عَرَفَا

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :