الاثنين، 13 أكتوبر 2025

Hiamemaloha

أصداء الضياع للشاعر سلام السيد

 أصداء الضياع


الْآهَاتُ وَالْأَنَاتُ

تَخْتَلِطُ مَعَ ذَبْذَبَاتِ الْانْتِعَاشِ

وَالْصَّدَأُ الْمُتَرَاكِمُ فِي جَوْفِ الرِّيحِ

يَحْفِرُ أَوْدِيَّتَهَا بِعُمقِ الْوَخْزِ.


أَفْرَغْتُهَا بِعَجَلَةِ التَّرْحَالِ،

بَيْنَمَا حَزْمَةُ الضُّوءِ تَنسَابُ

بِرَهَافَةٍ عَلَى الْجِدَارِ،


حَدِيثُ الْجُنُونِ بِالْهَوَى

عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُغَرِّمِينَ

يَرْتَطِمُ بِأَوَّلِ رَعْشَةٍ لَهَشِيمِ النَّارِ.


أَيَادٍ مَبْلَلَةٍ بِالْحِنَّاءِ

تَنْقُشُ الذِّكْرَيَاتِ بِالْأَصَابِعِ الثَّلاثَةِ،

تَتَلاشى مَعَ كُلِّ صَدًى لِلْوَجَعِ.


وَقْعُ الضَّجِيجِ قَبْلَ السِّحْرِ

لِخَلْعِ الْأَقْنِعَةِ الْمُنْهَكَةِ،

وَوَرَاءَ كُلِّ وَجْهٍ،

مَلَامِحُ تَتَشَابَهُ بِحَقيقتها

تُخْفِي آلامَهَا.


فِي عَالَمٍ مَمْلُوءٍ بِالتُّرَّهَاتِ

تَبْقَى الْأَحْلَامُ

عَبْئًا ثَقِيلًا عَلَى الصَّمْتِ،


يَالَغْرَابَةَ،

إِنَّهَا مُجَرَّدُ قِصَّةٍ

عَنْ ثَغْرٍ تَعَلَّمَ آخِرَ لَحْظَةِ الْحُلْمِ،

لَكِنَّهُ لَا يَنْتَبِهُ،

وَيُعَاوِدُ شَرِيطَ خَيَالِهِ تَارَةً أُخْرَى.


سلام السيد

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :