🌸🌿🌸🌿🌸🌿🌸🌿🌸🌿🌸
✨ إهداء ✨
إلى من خطفَوا الروحَ برحيق حضورهم،
إلى من غابوا فبقى في القلب ذكرى وحنينًا لا يزول،
إلى من علّموني أن الحبَّ وعدٌ لا ينطفئ،
وإن تفرّقت بنا السبل…
إليكمِ أهدي هذه الكلمات.
---
✨ رَهينُ الغَمائم ✨
(قصيدة على بحر الطويل – بقافية الميم)
🌸 رَهينُ الغَمائم 🌸
إذا ما غدا قلبي رهينَ الغمائمِ
فلا عاصمٌ إلا دموعُ المآتمِ
وأبصرتُ جرحَ العمر يُذكي لهيبَهُ
فكيف يُداوي الدهرُ نزفَ الجوارمِ؟
وإن غابَ عن عيني حبيبٌ تركتُها
تُناجي طيوفَ الوصل بين التمائمِ
أأحلمُ أن تبقى خطانا معًا سُدى؟
كأن لم يكنْ ما كانَ بين المعالمِ
وهل تَحنو الأرواحُ بعدَ تباعدٍ؟
كما يَحنو الغصنُ الجريحُ لساقمِ
سقاني الهوى كأسًا مُريرةَ طَعمِها
فأصبحتُ في سَكرٍ بغيرِ مُلازمِ
فيا لَوعةَ الأشواق ما أوجَعَ الجوى
إذا ما استبدَّتْ في الضلوعِ الدواهمِ
أأُخفي جراحَ الروح أم أبدي الهوى؟
وكيف يُوارى الدمعُ بين التراحمِ؟
كأنّي طريدُ الليل يطوقه حُزنُهُ
يُطاردُهُ صمتُ الدروبِ العواصمِ
وأمضي على ذكرى اللقاء كأنني
أُفتشُ عن بدرٍ بعينِ الأيتَمِ
أحنُّ إلى وقتٍ مضى غيرَ راجعٍ
وأبكي على ما ضاعَ بين المواسمِ
فيا طائرَ الأشواق عُدْ، إنّ رجعَةً
تُعيدُ إلى الأرواح دفءَ المحارمِ
ولكنّما الأقدارُ خطّتْ مسيرَنا
فصرنا غريبَينِ بسجنِ الملاحمِ
فأينَ الذي عاهدتني عندَ بُعدِنا؟
وأينَ وعودُ الوصلِ بين التراحمِ؟
تكسّرتِ الأحلامُ فوقَ وسائدٍ
تُحاصرُني ذكرى الليالي القشاعمِ
فإن كانَ هذا الحبُّ جُرحًا ملازِمًا
فسأحملهُ صبرًا مدى العمرِ لازمِ
فيا ليتَ قلبي لم يُذقْ طَعمَ وُدِّهِ
ولا خاضَ في بحرِ الغرامِ العَظائمِ
ولكنَّهُ قَدَرٌ تساقطَ نجمُهُ
فصارَ لنا حظًّا كسُقمِ الأجاسمِ
إذا ما التقينا والزمانُ مُفرّقٌ
فأُشهدُ ربي أنني غيرُ نادمِ
---
✨ ومضة ختامية ✨
ليس الفقدُ غيابَ جسدٍ فحسب، بل غيابُ روحٍ تتغلغل فينا، نسمع صداها في الطرقات، ونلمح ظلَّها في الأشياء الصغيرة.
إنه حنينٌ أبديّ، يربطنا باللحظة التي رحلت، فلا نحن قادرون على نسيانها، ولا هي تعود إلينا… كأن الشوقَ عهدٌ أبديّ بين القلوب.
✒️ بقلمي: رمضان الشافعي
(فارس القلم)
حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤلف /رمضان الشافعي/ 2025