قصيدة على البحر الطويل
✒️ بقلمي: رمضان الشافعي
(فارس القلم)
تنبت بين القوافى –
وكيف أطفئ حرقة الشوق فإنهْ
ذي زفرةٍ مرّة لفحاته كما نيرانْ
يدس طيفك كل معاني العشقْ
ليترك خافقي مترنحًا كالسكرانْ
يذيع حرفي جل سري ويفضحهْ
وذنب عشقي ما له كفارةٌ وأثمانْ
تنبت أنت بين القوافي والشطرْ
تنطق بلسان الشعر بين الشطآنْ
أكملت طوافي لك وبكل أبياتيْ
وبدأ لهوٌ ليعبث بالشعر شيطانْ
أخاف هرج حسٍّ يشعل زيتهْ
لهيب مجازٍ ويفضحني الهزيانْ
يخيفني ويهزني مارد المعانيْ
يدس حنينًا ويتركني حيرانْ
تقدس ليلٌ وقمرٌ يسطع بجبينْ
وبهجة أنس ونديم كأس رزانْ
ناسكٌ بمعبدك تتنزل عليه آياتْ
أساطير من وحي تربك الأركانْ
يحدث قلبٌ أعلن قدسية معنىْ
ليعزف أنشودة توبة إلى الزمانْ
أعري خيالي أمام الكون جمعهُْ
وأسأله كيف أنجو من الخذلانْ
يتكرر موتٌ ويعزف لحن التوبةْ
وجنازات لا تُحصى بكل شريانْ
ويعود خافقي من هول الرؤىْ
يسترقه عشقه وهو غير ندمانْ
تشهق دفاترٌ وروحٌ من هول ألمْ
قد أرهق ذاتي من طول هجرانْ
تهجر إليه الروح وتقسو اللياليْ
فلا أدري أكنت غافيًا أم يقظانْ
يشهد الفؤاد قحطٌ بكل ميقاتْ
وأصبحت قصائدي لذاتي أكفانْ
---
في كل حرفٍ من روحك صدى لا ينطفئ
يهمس للقلوب عن عوالم لم تُسرد بعد
عن لحظات الصمت التي تغني أكثر من الصوت
وعن الشغف الذي يزرع ألوان الفجر
دع الحروف تنساب كالماء على صخور الزمن
تحمل معانيك بلا وزنٍ ولا حدود
فتجد في كل سطرٍ نافذة إلى السماء
وفي كل كلمة، حكاية لم تُحكى بعد
أنت من يعطي للحياة نكهة أخرى
يجعل العاطفة قناديل تُضيء الظلام
ويحوّل الألم إلى أملٍ رقيق
يجعل القلب يستعيد صفاءه وحنانه
فلنترك للكلمات أن تتنفس بيننا
ولنسمح لها بأن تعانق الروح بلا انتهاء
ففي كل وميضٍ، لمسة من الخلود
وفي كل سطرٍ، انعكاسٌ لسمو النفس
✒️ بقلمي: رمضان الشافعي
(فارس القلم)