الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025

Hiamemaloha

خاطرة للشاعرة هيفاء بن مفتاح

 في عتمة هذا الليل السرمدي وعلى الحافة الجارحة من هذا الكون الذي يخلو منك تذكرت وعدا بالبقاء والاستمرار ...أذكر جيداً تلك الليلة التي تحدثنا فيها طويلا عن عملك وكتبي التي أحب وقلت لي أنك ستغادر من أجل قضاء بعض الشؤون في الخارج وعندما تعود ستتصل بي نمت أنا والهاتف في يدي أنتظر رنينه وعندما نهضت في الربع الأخير من الليل كتبت لك وطلبت منك أن تعدني بشيء واحد وهو أن لا تفكر في التخلي عن النظر في عيوني حتى لو كنا متخاصمين ومفترقين ...هاتفتني مر الليل وأنا إلى جانبك وفي قلبي رجاء وأمنية أن يستمر هذا الصوت وأن يطول الليل أكثر لأملاء قلبي بك وبرقتك ورفقك بي ...اليوم وبعد مرور سنة وسبعة أشهر وثلاثون يوماً وعشرون ساعة من الغياب مازلت هناك عند آخر أحبك خرجت من شفاهك لي عند آخر حضن ولمسة يد بنفس القلب والذاكرة بنفس العيون التي رأتك مثاليا وكاملا بنفس الأثر الذي ترتكته فيّ بنفس النظرة التي تفيض بالمعنى كأنك استعارة من الوجود ألقت بظلالها على عتمة قلبي ليغدو حديقة، البهاء الذي خلفه غيابك كان أوسع من أي موت أنا الآن وبعد مرور كل هذه الفترة أنتظر طيفك لينزع الظلام عن روحي أنتظر لقاء مطولا بك بعيونك وصوت قلبك وأنفاسك المتصاعدة أنتظر أن تجلس أمامي بكمالك وأناقتك الفاتنة بسواد معطفك وبياض قلبي ببرودة يديك ودفىء روحي أنتظر لقاء مطولا بك نتحدث فيه عن سر الجاذبية الموجودة في نبرة صوتك عندما تلفظ اسمي أو عندما تخفض صوتك لتقول لي:" نعم أنا معك قولي ".

منذ تلك اللحظة شيء ما في داخلي رحل إليك ويأبه أن يعود لي شيء ما اسطوطنك وهجرني ربما يكون حلما ربما أمنية وربما زمن مازلت أحتفظ به في قلبي وشعور يخبرني أننا سنكون هناك يوما ما ...

هيفاء بن مفتاح 

تونس

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :