. ** شدي يديك **
نشرب النار
و نأكل العذابْ
و نستحم بالشقاءْ
أيتها المجْبُولة من طينةِ
الصراخْ
بأناملِ الآلامْ
ماذا ينفعُ البكاءْ
حين تمرّ على أحلامنا البيضاءْ
عجلات قطارِ المتخمينْ
و يذبلُ في حدائقنا الياسمينْ
و على الدروبِ المبعثرةِ هنا
و هناك
تتهاوى نجومنا
و يتبدد الضياءْ
تعالي يا رفيقة دربي
نَكْتمُ الأحزانْ
نوحّد المشاعرَ عند الإنسانْ
ضدَّ الظلمِ ، و ضدّ الطغيانْ
ضدَّ الجوعِ ، و ضد التخمةْ
ضدَّ التقتيرِ ، و ضدَّ التبذير ْ
ففتاتُ الخبز لا يعرفُ قيمتهُ
إلّا الجوعانْ
و رذاذ المطرِ
تجهل قيمته الأنهار ْ ...
تعالي ننشدُ
نحن المحتاجونْ
نحنُ الفقراءْ
أناشيدَ الصباح ْ
و نَزيْحُ ستار الليل
من غير نواح ْ
لغة التغيير
تلفظُ كلَّ معاني الاستجداءْ
تلفظ كل الضعفاء ، كل الجبناءْ
شدّي يديكِ و هلمّي
نحن جبابرة الكون
نحن البركان
إنْ كان كفّك في كفّي
و على الدّرب أصوات خطايا
و خطاكِ
واحدة الإيقاع ْ
صرختنا رعدٌ ، عاصفةٌ
تتموج فوق الأقدار ْ
فالثورة في عُرفي
فكر ٌ .. نارٌ .. و بناء
اندفعي مثلي
هاتي يديك
نحن جبابرة الكون
نحن البركانْ
إن كان كفّك في كفّي
و على الدّربِ أصوات خُطانا
واحدة الإيقاع ْ
** الشاعر :يوسف خضر شريقي **
من دفاتري القديمة
نيسان عام 1989