........................ لَا تُشْعِلِي الْنَّارَ ........................
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
بَعْضُ الْرِّجَالُ يَكُوْنُوْا أَجْمَلَ مِنْ زَوْجَاتِهِنَّ كَرِجَالٍ
فَتَسْعَدُ الْمَرْأَةُ بِهِ قَبْلَ الْزَّوَاجِ وَبَعْدَ الزَّوَاجِ تَشْتَعِلُ نَارُ الْغِيْرَةِ فِيْهَا وَهُوَ قَدْ أَحَبَّ الْرُّوحُ لَدَيْهَا فَجَمَالُ الْرُّوْحِ
أَبْقَى مِنْ جَمَالِ الْجَسَدِ فَلَا دَاعٍ لِلْغِيْرَةِ
الَّتَي تُفْسِدُ الْحَيَاةَ الزَّوْجِيَّةِ ...
لَا تُشْعِلِي الْنَّارَ فَإِنَّ قَلْبِي
قَدْ جَفَّ مِنْ هَجْرٍ لِي وَأَدْمُعِي
فَالْعُمْرُ أَضَحَى مِثْلُ غَيْمٍ قَاتِمٍ
وَالْزَّهْرُ مَاتَ بِي وَشُلَّتْ أَضْلُعِي
إِنْ ذَابَ قَلْبِي أَنْتِ مَنْ أَذَبْتِهِ
مِنْ نَوْحِ خِلَّي غَابَ عَنِّي مَسْمَعِي
إِنَّ هَجْرِي مِنْكِ لِي مُصِيْبَةٌ
إِنْ تَهْجُرِي عَيْنِي سَيُفْقِدُنِي الْوَعِي
لَا تَتْرُكِيْنِي بِالْفَلَاةِ تَائِهَاً
إِنْ تُنْصِفِيْنِي وَاجِبٌ تَحْيِي مَعِي
قُوْلِي لِقَلْبِي لَا تَهَبْ حَبِيْبَةً
فَالْقَلْبُ يَدْعُوْكِ لِأَنْ لِي تَرْجِعِي
إِنْ كُنْتِ تَهْوِيْنِي هَوَىً لَا تَهْجُرِي
قَلْبِي فَقَلْبِي رَاغِبٌ أَنْ تَسْمَعِي
إِنْسِ الْدُّمُوْعَ جَانِبِي لَوْعَ الْهَوَى
فَالْحُبُّ بُسْتَانِي وَصَارَ مَرْبَعِي
لَا تَقْطَعِي حَبْلَ وِدَادِي فِي الْهَوَى
إِنْ تَهْجُرِيْنِي حَبْلَ وُدِّي تَقْطَعِي
لَا تُهْمِلِي أَنْ تَنْشُقِي عِطْرَ الْهَوَى
إِنْ تَنْشُقِي عِطْرَ الْهَوَى لَنْ تَهْجَعِي
أَوْ تَنْهَلِي مِنْ مَاءِهِ سَوْفَ تَرَيْ
أَنَّ الْهَوَى عَذْبُ الْمَذَاقِ مُقْنِعِ
مَنْ يَزْرَعِْ الْأَزْهَارَ فِي حَقْلِ الْهَوَى
مِنْ زَرْعِهَا يَجْنِي عُطُوْرَاً فَازْرَعِي
مِنْ زَرْعِهَا بَاقَاتِ وَرْدٍ يَجْنِهَا
يُزِيْنُ صَدْرَاَ عَاطِرَاً فَلْتَقْنَعِي
كُوْنِي كَزَهْرَاءٍ بِقَلْبٍ عَاشِقٍ
أَوْ وَرْدَةٍ عَطْرَا تُزِيْنِي مَخْدَعِي
كُوْنِي كَوَرْقَاءٍ بِدَوْحٍ وَارِفٍ
لَا تَنْسِ حِبَّاً رَاقِيَاً أَوْ تَخْدَعِي
هَلْ تَعْلَمِي أَنِّي زَرَعْتُ مَرْتَعَاً
فِي حَقْلِنَا وَرْدَاً لَكِ كَيْ تَرْتَعِي
مَا زِلْتُ أَهْوَاكِ فَأَنْتِ مُهْجَتِي
إِنْ كُنْتِ تَبْغِي حُبَّنَا عُوْدِي مَعِي
عُوْدِي إِلَى قَلْبِي بِلَا فَظَاظَةٍ
عِي مَا زَرَعْتُ لِلْغَوَانِي وَارْجِعِي
لَا تَجْعَلِي نِيْرَانَ قَلْبِي تَشْتَعِلْ
مِنْ غِيْرَةٍ أَوْ سُوْءِ فِعْلٍ تَصْنَعِي
كُلُّ الْغَوَانِي تَعْشَقُ الْحُسْنَ فَلَا
تَشْكِيْنَ مِنْ حُسْنِ سِوَاكِ وَاقْنَعِي
كُلُّ الْغَوَانِي يَسْتَطِبْنَ مَحْضَرِي
كُلُّ الْغَوَانِي يَزْرَعْنَ فِي مَزْرَعِي
كَوْنِي وَسِيْمٌ إِطْمَئِنِّي أَنَّنِي
أَهْوَى لِرُوْحٍ فِيْكِ لَا لَا تَجْزَعِي
.......................................
بَحرُ الرَّجَزِ
........................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٧ /١٢ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...