✍️🌹أنشودةُ الحُبِّ 🌴
أنشودةُ الحُبِّ…
أجملُ ما غنّى الإنسانُ
حين ضاقَ به الصمتُ
فاتّسعتْ له الأحلامْ،
غنّاها
فأصغتِ السماءُ،
وخفقَ الطيرُ
على نغماتِها
كأنّ الأجنحةَ
تعلّمتِ الطيرانَ من جديد.
رقصتْ الفراشاتُ
على إيقاعِها الخفيف،
وتهادتْ
كحروفٍ ملوّنةٍ
في دفترِ الربيع،
واتّسعَ للحلمِ
ممرٌّ من ضياء،
فمشى فيه القلبُ
آمنًا
لا يخشى السقوط.
أنشودةُ الحُبِّ
ليست لحنًا عابرًا،
بل وعدٌ
إذا مرَّ بين القلوب
أزهرَتْ،
وصار الودُّ
لغةً تُقال
دون صوت،
وتُفهَم
دون شرح.
تنادي بالمودّة،
فتمتدُّ الأيادي
لا لتأخذ
بل لتمنح،
وتعلّمُ الناسَ
أنّ العيشَ بحبٍّ
ليس ضعفًا،
بل شجاعةُ
من يختارُ النورَ
حين تتكاثرُ الظلال.
يا أنشودةَ الحُبِّ…
علّمي القلوبَ
أن تحملَ الحبَّ في داخلها
كما تحملُ الأمُّ طفلَها:
خوفًا عليه،
وحرصًا عليه،
وحلمًا بأن يكبرَ
سليمًا
من الأذى.
كوني نشيدًا
نردّده في سرّنا،
إذا عطشنا للمعنى،
وإذا جفّتْ
أنهارُ الشعور،
فتروينَ الأرواحَ
قطرةً
قطرة،
حتى تخضرَّ
من جديد.
أنشودةُ الحُبِّ…
حين تُغنّى
تصبحُ الحياةُ
أكثرَ اتّساعًا،
ويصيرُ الإنسانُ
أقربَ
إلى إنسانيّتِه،
ويعرفُ أنَّ الحبَّ
لم يكن يومًا
ترفًا،
بل ضرورةً
كي يستمرَّ القلبُ
في النبض.
فغنّي…
يا أنشودةَ الحُبِّ،
غنّي
ليسمعكَ الحجرُ
قبل البشر،
ولتتعلمَ الأرضُ
كيف تُزهرُ
حين يُسقى ترابُها
بالقلب .
⸻———————————————-
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلمي / د. الحسين كحيل (من فرنسا) ✍️🌹🌴
بتاريخ / ١٣ / ١٢ / ٢٠٢٥