"كاهن الوجد"
أَنَا كَاهِنُ هَذَا الوَجْدِ..
فِي مَعْبَدِ الحُسْنِ البِكْرِ صَلَوَاتِي!
أَفُكُّ طَلَاسِمَ العَتَمَةِ بِنَظْرَةٍ،
وَأَسْكُبُ جَحِيمَ التَّجَلِّي.. بِأُمْنِيَاتِي!
لَا مِيقَاتَ لِي غَيْرُ نبْضِكِ..
إِذَا مَا تَمَادَى.. وَأَعْلَنَ زَلْزَلَةَ الحَيَاةْ!
أُحْرِقُ طِينَ الزِّحَامِ فِي كَفِّي،
لِيَغْدُوَ عُمْرِي بَخُوراً.. يَمُوجُ فِي فَلَكِكِ!
تُرَاوِدُنِي التَّرَاتِيلُ الخُرْسَاءُ فَأَعْلُو،
لِأَنَّكِ مَعْنَى خَفِيٌّ.. وَرَاءَ النَّشِيدْ!
أَنَا البَاحِثُ المُسْتَنَارُ بِشَعَائِرِ العِشْقِ،
أَقْلَعُ جِذْرَ السُّكُونِ.. وَأَبْتَدِئُ الأَبَدْ!
وَتَدُورُ بِيَ الأَحْوَالُ فِي صَبْوَتِي..
فَأَرَى صَوْتَ العِطْرِ شَجِيّاً،
وَيَمُوجُ ارْتِدَادُ التَّجَلِّي.. بِجَسَدِ التَّلَاشِي!
أَنَا الآنَ نَبْضٌ يُرَى.. وَشُعَاعٌ يَصِيحْ!
أُطَارِدُ فِيكِ انْفِلَاتَ المَدَى،
وَتَسْكُنُ عَيْنَاكِ خَلْفَ المُحَالْ!
فَيَا بَهْجَةَ البَدْءِ..
أَنَا لَمْ أَكُنْ مِنْ سَلِيلِ الغُبَارْ!
أَنَا أَنْتِ.. حِينَ التَقَيْنَا بِخَلْوَتِنَا،
وَانْسَحَبَ الآخَرُونْ!
خُذِي مَا تَبَقَّى مِنَ الوَقْتِ..
إِنَّا خَلَقْنَا الزَّمَانَ الجَدِيدَ،
وَأَقْفَلْنَا خَلْفَ الضِّيَاءِ.. السُّتُورْ!
نبأ البشيري