..................... صُوْرَةُ حُبٍّ .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
سَاْرَتْ عَلَى ضِفَافِ الْنَّهْرِ بَاكِيَةً
تَشْكُو حَبِيْبَاً غَابَ وَقَلْبُهَا مَفْطُوْرُ
نَاْمَتْ عَلَى ضَيْمٍ أَحَاطَ فُؤَادَهَا
دَمْعٌ بِعَيْنَيْهَا سَيَّالٌ وَمَقْهُوْرُ
أَوْجَاعُهَا أَكَلَتْ مِنْ رُوْحِهَا قِطَعَاً
قَلْبٌ لَهَا بِالْصَّدْرِ يَغْلِي وَمَصْهُوْرُ
بُرْكَانُ الْهَوَى فِي صَدْرِهَا اِنْفَجَرَ
جَمْرٌ بِهَا وَسَيْلُ الْمُهْلِ مَجْمُوْرُ
يَحْرِقُ حَشَاشَتَهَا وَيُلْقِيْهَا بِلَا نَفَسٍ
تَحْتَ الْرَّمَادِ وَهِيَ الْبَدْرُ وَالْحُوْرُ
غَاْبَ الَّذِي تَهْوَاهُ تَعْشَقُهُ وَلَا
عَنْ حِبِّهَا الْغَائِبِ خَبَرٌ وَمَسْطُوْرُ
لَكِنَّ مَنْ تَهْوَاهُ فِي سَفَرٍ
يَهْوَى هَوَاهَا الَّذِي قَدَرٌ وَمَقْدُوْرُ
عَاْنَتْ مِنَ الْعُذَّالِ أَوْجَاعَاً وَيُؤْلِمُهَا
مَكْرُ الَّلَوَاتِي مِنْ حِبِّهَا غَارُوْا
يُخْفِي هَوَاهُ عَنْ أَعْيُنِ الْعُذَّالِ
وَالْهَوَى فِي صَدْرِهِ مَخْفِيٌّ وَمَسْتُوْرُ
بَيْنَ قَلْبَيْنِ كُتِمَ الْهَوَى بِهِمَا
فِيْ بِيْئَةٍ كَانَ الْحُبُّ فِيْهَا مَحْظُوْرُ
يَنْظُرُ إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْشَّوْقِ مُغْتَرِبَاً
وَالشَّوْقُ لَهَا فِي الْقَلْبِ مَحْفُوْرُ
يَسْعَى لِتَحْقِيْقِ الْآمَالِ يَنْشُدُهَا
فِيْ جَمْعِ قَلْبَيْنِ وَلِيَظْهَرَ الْنُّوْرُ
بَعْدَ الْغِيَابِ عَادَ الْحِبُّ مُنْتَصِرَاً
سُرَّتْ بِعَوْدَتِهِ وَالْقَلْبُ مَسْرُوْرُ
بَاْنَتْ مَبَاسِمُهَا كَالْوَرْدِ وَانْشَرَحَتْ
زَهْرٌ تَفَتَّحَ فِي فِيْهَا وَمَنْثُوْرُ
لَكِنَّ حَبِيْبَهَا كَالْعَبْدِ مَحْجُوْرٌ
لِلْأَهْلِ دَوْمَاً وَمُرْتَهَنٌ وَمَجْبُوْرُ
اِقْتَلَعُوْا هَوَاهُ لِمَنْ يَهْوَاهَا يَعْشَقُهَا
حَتَّى يَكُوْنَ لِغَيْرِهَا وَالْعَبْدُ مَأْمُوْرُ
مَاْتَتْ فَتَاتُهُ قَهْرَاً عَلَيْهِ وَحَسْرَةً
بَعْدَهَا مَاتَ كَمَدَاً وَكَانَ مَقْهُوْرُ
أَضْحَتْ سِيْرَةُ الْحُبَّ بِيْنَهُمَا كَرِوَايَةٍ
تُرْوَى لِلْعَاشِقِيْنَ كَأَنَّهَا دُسْتُوْرُ
لَكِنَّ جِيْلَاً مِنَ الْأَجْيَالِ قَدْ مَرَدُوْا
حَتَّى الْعَادَاتِ نَكَرُوْهَا وَالْحُبُّ مَشْهُوْرُ
صَاْرَ الْحُبُّ فِي الْطُّرُقَاتِ نَشْهَدُهُ
كُلُّ اِمْرِئٍ بِمَنْ يَهْوَاهَا مَبْهُوْرُ
....................................
كُتِبَتْ فِي / ٥ / ٧ / ٢٠٢٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...