ملامح
أرمّمُ شرخا
ألَمْلِمُ حالي،
أضمّد جرحا
واحتاط جدّا
لكل احتمالِ
مع الشوق
والغربة والأماني
أجهّز نفسي ليوم ارتحالي...
تسلّقتُ روحي
وأشرعت بابا لها فاسألوني
لعلّي أعيد تفاصيل ماضٍ،
أرمّمُ ذاتي
وأبني هنا خيمةً لاحتفالي
أوَشّي الفصول
بِبَوْحِ الرؤى غارقا
في خُطايَ
وتقفو الخطى رحلة اللّارجوع..
وينطفئ النور خلف الظلالِ
تضيع الأماني،
على هجعة الروح
أغدو وحيدا
فكيف لا يحزن الواقفون
على باب بَوْحي،
يعدّون أنفاسي
عند اعترافي
ويمضي الزمان
فيأتي الرفاق
على عجلٍ
كي يَعدّوا خصالي،
رحلتُ وحيدا
نسيت الصبى
من عهود توارت
وخلّفتُ مركبتي
منذ عهدٍ
على شاطئ البحر
فوق الرمالِ...
وعاقرت أحلامي
ليلا طويلا
وسامرت سهدا
يؤرّق جفني
ولست أبالي
الهادي العثماني
تونس