انـتـظـار الـمـسافـر
--------------
كلما حَمَّلْتُ الأمواجَ ، بعضاً من
رسائلي ، تـعود ساخـرةَ
لـتعـانِـقَ ، نـفـسَ الـشطآنِ وتمسح ما أكتبه علىٰ الرمال !
والباقي ، تذروه الرياح
مــــن آنٍ .. إلـــىٰ آن
وحب كـبـيـر ، أبـحـر عـلىٰ
مـتـن ، قـارب الـزمـن
الـثقيل ، لًم يـعد بعد وللآن
وفي كـلٌ ، يــوم أســأل
الأمـواج الـقادمة مـن
عـرض الـبحـر ، أو أي مكـان
أسـأل ، عـرائس الـبـحـر
أسـأل مـيـاه الأعـماق
الـبعيدة ، وشواطئ الـمـرجـان
أسـأل كـلّ عـابـر للـلجـة
أسـأل ، كـلّ بـحــار
عـائـد ، بقـاربه وكلّ قـبـطـان
أبيت الليالي ، بانتظاره
ألتحف ، السماء المقمرة
أفترش ، الرمال المالحة والكثبـان
وفي كلّ ، صباح أنـتظـره
مـمتطيًـا ، قوس قزح
تجـر مركبته ، خيول من جمـان
أو أن يعود ، بقارب يمخر
عباب ، الـبحـر تـجـــره
ثـلّـة مـن عرائس الـبحر الحسان
فأخيـط لـه ، أشرعة مزقتها
الرياح ، نرمم المجاذيف
وبـقايـا ماتحـطـم ، مــن سـكـان
محي الدين الحريري