*من تحت الرماد*
من تحت الرماد تخرج.
لا تعلن عن ميلادها،
ولا تطلب تصفيقاً.
تظهر كما يظهر البرق في قلب العاصفة:
مفاجئاً، صاعقاً، بلا استئذان.
*ظنوها تهشمت.*
نعم، تهشمت.
ولكن في كل صدعٍ رأت سراجاً لم يكن ليضيء لولا الظلام.
ولولا السقوط، ما عرفت أنها جبل.
*قذفوها بالرياح.*
فجاءت العواصف تحمل خرابها
فوجدتها في الوسط قائمة،
تخيط جرحها بيديها وتسخر.
لأنها أدركت: ما لا يكسرك، يصنعك.
*لم تستجدِ يداً.*
من ينتظر الترميم يدفن تحت الأنقاض.
فجمعت أشلاءها بأسنان الصبر،
وقالت للخراب: بوركت.
لولاك ما كنتُ.
*قوتها في صمتها.*
لا تروي كيف احترقت،
ولا أين نزفت.
تدع آثارها تحكي،
فيخرس الجميع هيبةً.
*تمضي فوق ما تهشم.*
لا تلتفت إلى الوراء.
فالتي نهضت بعد الانكسار
ليست هي التي انكسرت.
إنها نسخة لا تعرف الانحناء،
ولا تقبل المساومة،
ولا تغفر لمن ظنها رماداً.
أمل الخواجة