على الوافر....من قصيدة رثاء
أحداثٌ عَظيمة في نفسٍ رَحيمة
القصيدة كاملة.
أَرانيَ بَينَ قُربٍ وابتِعادِ
كَأنيَّ قَد هَوى مِني رَشادي
ومَن لي في التَداني لم يُجبني
فهَل لي مُستَجيبٌ في البِعادِ
وقَد قالوا سُرورُ الناسِ وافٍ
فَقلتُ وما لِحُزنيَ مِن نَفادِ
وَنادَيتُ الورى هل من مُجيبٍ
فَلَم يُصغوا كَأنيَ لم أُنادِ
وَأصعَبُ ما لَقَيتُ مدى حياتي
وُجودي بين مَن قَتَلوا وِدادي
ودَمعي ليسَ لي فيهِ رَجاءٌ
ونارُ الجِسمِ دَوماً في اتِّقادِ
وَأمشي بَينَ أصحابي جَريحاً
كَأنَّ البِشرَ عَنّي في حِيادِ
وَأتعَسُ ما بِعُمري حينَ سَعدي
وَأسعدُ لَحظةٍ حينَ النَّكادِ
ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي
فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في السُهادِ
ولَم أَعرف سِوى التَنقيبِ سَعياً
على أملٍ بِأن ألقى مُرادي
فيا وَيحَ الذي يَلقى مُراداً
رَمادًا في رَمادِ في رَمادِ
وجامَلتُ العِدا مِن أجلِ نفسي
وإِسكاتُ العِدا أدنى عَتادي
َأصاحٍ كيفَ يأتيني سُرورٌ
ومشواري مَليءٌ بالأَعادي
وقَد كابَحتُ نَفساً لو لِغَيري
لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ
ألاَ لا شَيءَ يُجدي لِافتِقادي
لِغالٍ كانَ أغلى من فُؤادي
بَكيتُ الغائبينَ وهُم أمامي
فَكيفَ وهُم بِعادٌ عَن سَوادي
سَيبقى مَن فَقدتُ على خيالي
بَقاءَ الحَيِّ قَهَّارِ العِبادِ
ولا أمرٌ يُعزِّيني بِفَقدي
سِوى لُقيا الأَحِبِّةِ في التَنادي
ولو أنَّ النداءَ يُعيدُ رُوحاً
لَصحتُ عليهمُ في كُلِّ نادِ
ذَكرتُ مَحاسِنَ الغُيَّابِ حتَّى
تشَخَّصَهُم ضَميري في رُقادي
وخاطبَني الأنامُ فلَم أُجِبهُم
فلي سَبَبٌ بأن أَسلو المُنادي
تَركتُ الزَادَ إسراعاً لِمَوتي
ومِن أجلِ اللَحاقِ بِخَير زادِ
وما أضررتُ عيني من بُكاءٍ
ولَكِن ضُرُّها في الِإنسدادِ
فَحزنُ الناسِ أَيَّامٌ ويَجلو
وقلبيَ لِلقيامَةِ في حِدادِ
القصيدة كاملة.
بقلمي أحمد حنوف. بانياس. سوريا