الخميس، 3 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

عتاب الغياب للشاعر سعيد داود

 عِتَابُ الغِيَاب

وَإِنِّي لَأَعْتِبُ طُولَ الغِيَابِ

وَيُثْقِلُ فُؤَادِي لَهِيبُ العَذَابِ


أُقَلِّبُ لَيْلِي وَأَرْقُبُ طَيْفًا

يُطِلُّ عَلَيَّ كَضَوْءِ الشَّهَابِ


وَأَسْأَلُ نَجْمَ الدُّجَى عَنْ حَبِيبٍ

تَوَارَى، فَصَارَ الصَّمْتُ مِنْهُ خِطَابِي


وَأَحْفَظُ فِي الصَّدْرِ عَهْدَ المَوَدَّةِ

وَأَرْعَى وِدَادًا نَقِيَّ السَّرَابِ


وَمَا غَيَّرَ الهَجْرُ عَهْدِي وَلَا قَدْ

أَطَاحَ بِقَلْبِي عَنِ الصَّوْبِ رِيَابِ


وَإِنْ طَالَ بُعْدُكَ، فَالشَّوْقُ حَيٌّ

يُنَادِي خُطَاكَ وَرَاءَ الحِجَابِ


وَإِنْ عُدْتَ يَوْمًا فَلَا تَحْمِلَنْ لِي

عُذُورًا، فَصَفْحِي أَعَزُّ الجَوَابِ


سَأَفْتَحُ لِلْوَصْلِ بَابَ المَنَى

وَأُحْيِي بَقَايَا جَمِيلِ الشَّبَابِ


فَإِنَّ اللِّقَاءَ إِذَا جَاءَ بَعْدَ

طَوِيلِ النَّوَى كَانَ حُسْنَ الإِيَابِ


فَعُدْ، فَإِنَّ المَحَبَّةَ بَاقِيَةٌ

وَفِي الصَّدْرِ عَهْدٌ عَزِيزُ الجَنَابِ


سَعِيدُ دَاوُد


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :