... دُعـاءْ ...
لَوَ أنّي مِنْ دِنـانِ العُمْـرِ سـاقِ
لأفـرغـتُ الـزمـانَ بِـكـلِّ راقِ
جميلُ عِـبارةٍ اسمًا و مَعنى
ومبعوثَ اشـتيـاقٍ لاشـتيـاقِ
يُــصـفِّـقُ لـلـقـاءِ بــلا جـنـاحٍ
ويـهـمِـسُ للنسـيمِ بلا فُـراقِ
ويـضحـكُ لانـبلاجِ الصدرِ فُـلًّا
على مـثْـنى ومِنْ طاقٍ لطاقِ
يظـنُّ بـخَـدِّهِ يا لـهْـفَ قلـبي
وسِـرُّ وُرودِهِ تحـتَ النِّـطـاقِ
يُحـدِّقُ آنَ يُـشعـلُنـي بـغـمْـزٍ
ويـنسانـي على جمـرِ احـتراقـي
أنا حـرَّرتُـهُ منْ سـوءِ ظـنّي
وغـادرنـي وما أرخـى وثاقـي
فأهديْتُ الشَّفيفاتِ القـوافـي
رواقـصَ بالـجِنـاسِ وبالطبـاقِ
إلى ليلـى وليلـى سِـــرَّ نـهـدٍ
أبـاحَـتْـنـي وغـالَـتْ بالـصَـداقِ
ولو أُعـطِيْــتُ أجنِحَـةَ الأماني
رفعـتُ الموتَ للسَّبـعِ الطِّـبـاقِ
فـلا مَـوتٌ ويَحـرمُـني صديـقًا
ولا حُـزْنٌ يُعـشِّـشُ في المـآقـي
وأنزلْـتُ السَّـعادةَ فـي بـلادي
عِـنـاقًا يـا شــقـائـقُ بالـعِـنـاقِ
وقسَّمـتُ الفُـراتَ وكلَّ قَـطْـرٍ
على عـددِ الأحـبَّـةِ في ســواقِ
أديـنُ ومذهبـي حُـبُّ البـرايـا
بلا فَـرْقٍ وأُسـرِفُ باعـتـنـاقـي
فلا ثَغْـرٌ وفَتَّـحَ مِنْ سَـلامـي
شِـفـاهَ الـزهـرِ آذنَ بانـغـلاقِ
ولا حـرفٌ وكـم ســـاهـرتُ إلّا
ورَدَّدَ مـا يُــعـانـقُ أو يُـلاقـي !
وأطلقَ مِنْ فؤادي وجـهَ طِفْلٍ
عـليـهِ سِـمـاتُ نَـهْـداءٍ حِـقـاقِ
ونـسَّـمَ مِنْ ضـمـيرِ الوردِ ثغـرٌ
تـوسَّـلَ قُـبْلَتَـينِ على استراقِ
فصـبَّ الكأسَ مُتَّـفـقٌ عـليـهـا
وأُخرى والشِّـفـاهُ على اتـفـاقِ
سـكِـرتُ وليـلتي وبسيـمُ ليلـى
يـزقُّ شــقـاوةً ويُـريـقُ باقـي
عـلـى فَـرحٍ يُـشــابِـهُـهُ رُضـابًا
ويُـشــبِهُـنـي ابـتـردًا بـالـمـذاقِ
تَـغْـلغَـلَ فاسـتكـانَ بِكلِّ عَـبْـلٍ
ورقَّصَ ضَيِّـقَ الخَصرِ المُحـاقِ
وحـاربَ داعِـــشًا وبَـنـاتِ آوى
وأسـلَـمَ لِلـرَدَى أهـلَ الشِّـقـاقِ
منَ اللّاتـي على لبنانَ تـعـوي
بـلا خُـلُـقٍ يسـوسُ ولا خَـلاقِ
يـريدونَ الـجـنـوبَ بـلا ســـــلاحٍ
ولا بـرقٍ هـنـاك عـلـى بُــراقِ
وعـامِـلَـةٌ ســـــيـوفٌ مـنْ عـلـيٍّ
على الأغـمـادِ تُـقـسِـمُ بالطـلاقِ
دعـوتُ اللهَ واسترسلْـتُ نجـوى
بـآلِ الـبـيـتِ واقٍ ثُـمَّ واقِ
تـظـلُّ نـســورُنـا لـلـغـيـمِ تـرقـى
تـظـلُّ أُســــودُنـا حُمْـرَ الـحِـداقِ
تـظـلُّ رِقـاقُـنـا كـحـديــثِ بـدرٍ
تُـبـيـحُ الخـارجـيـنَ عـلى الـرِّقـاقِ
فـلا فِـتـنَـنٌ تُــشـــــــــرِّدُنـا ديـارًا
ولا نَـفَـقٌ يــقـودُ إلـى نِـفـاقِ
ولا ألَـمٌ بِـسُـــــــــورِيّا ضَـمـيـري
ولا فَـزَعٌ وشــــرَّقَ فـي العِـراقِ
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠٢٦/٦/٢٨م