اِزرعني وردةً
اِزرعني وردةً على رصيفِ الوطنْ
حتى أكونَ الشوكَ في أقدامِ الأعداءْ
اِزرعني نسرًا فوقَ حدودِ بلادي
كي أذودَ عنها ولو سالتِ الدماءْ
هيَ مهدُ أجدادي وموطنُ عِزّتي
فرضٌ عليَّ، وأنا الفداءْ
وإن صرتُ يومًا شهيدًا
فدمي لظًى يحرقهم ويبلغُ الأحشاءْ
وروحي تحلّقُ في العلياءِ ضياءً
فلا تبكي يا أمي، ولا تقبلي العزاءْ
أنا مَنْ يُدافعُ عن بلادي وشرفي
أمضي إلى الحقِّ، ولستُ من السفهاءْ
ومَهما عَلا لِلذِّئْبِ فِيهَا عُوَاءْ
سَتَظَلُّ بِلادِي دُونَ انْحِنَاءْ
فهنا بَنُوها الأَشِدَّاءُ صِيدٌ
وفيها الحضارةُ والعلماءْ
هنا تُبنى الأممُ العَظِيمَةُ والتَّارِيخُ
وتشرقُ دَعْوَةُ الأَنْبِيَاءْ
وعلى أرصفةِ الوطنِ اِزرعني وردةً
تُنبتني الحياةُ حتى في أرضٍ جرداءْ
فأزهو وأفوحُ شذا وعطرًا
وأكونُ في يدِ الحبيبِ ساعةَ اللقاءْ
بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين