كَتَبَ الشاعر ابن نباته المصري، (من العصر المملوكي) - المُتَوَفَّى سنة ١٣٦٦م - في قصيدته ما يلي:
مُـذْ قِـيلَ فَـرْعُكَ بِـالذَّوائِبِ عَـرَّشا
شَـرِبَ الْمُتَيَّمُ كاسَ حُبِّكَ واِنْتَشَىٰ
وبِبَعضِ ما فَعَلَتْ بِقَلْبِي فِي الْهَوَىٰ
عَـيـْناك صــارَ الْـلَّيثُ صَـيدًا لِـلرَّشا
مــا بِــتُّ مَــلْآنَ الْـحَشا مِـنْ لَـوْعَةٍ
لَـوْلا الْـوُلُوعُ بِـحُبِّ مُهْضِمَةِ الْحَشا
أَروِي نَـسِـيمَ الْـبـانِ مِــنْ أَعـطـافِهِ
فِـكـرًا وَأَروِي مِــنْ سَـناهُ الْـمُدْهِشا
ثُـمَّ اِنْـتَبَهْتُ وغـابَ طَيفُ مُحَجَّبٍ
قَــطَـعَ الْــفُـؤادَ الْـمُـسْتَهامَ وأرَّشــا
.....................................................
كما كَتَبَ الشاعر الشيخ عبد الغني النابلسي (من العصر العثماني) - المُتَوَفَّى سنة ١٧٣١م - في قصيدته (في المدح) ما يلي:
لـمـتـىٰ تُــمَـوِّهُ بِـالْـمَـهاةِ وبِـالـرَّشـا
وخَـفيُّ سِـرِّكَ فِـي الْعَوالِمِ قَدْ فَشا
صَـرِّحْ بِـمَنْ تَهْوَىٰ وقُلْ هُوَ ما تَرَوا
يــا عـاذِلُـونَ فَـعِشْقُهُ مَـلَأَ الْـحَشَىٰ
فَـإذا اِهْتَدَوْا عَرَفُوا بِمَنْ شغفُوا بِهِ
وِاسْـتَأْنَسَ الْـقَلْبُ الَّذِي قَدْ أوحَشا
حَـتَّىٰ الْـعِدَىٰ كَـذَبَتْ بِـما كَذَبَتْ بِهِ
وَوَشَىٰ بِها عِنْدَ الْأَجانِبِ مَنْ وَشَىٰ
وَهْـــيَ الْـمُـنَـزَّهَةُ الْـمُـقَدَّسَةُ الَّـتِـي
أَحْــيَـىٰ تَـجَـلِّيها الْـقُـلُوبَ وأنْـعَـشا
.....................................................
كما كَتَبَ الشاعر جعفر الخطاط في قصيدته ما يلي:
يا ساكِنًا بينَ الضُّلُوعِ وَفي الْحَشَا
مَـنْ ذا بِـسِرّكَ لِـلقَصائدِ قَـدْ وَشَـىٰ
عـَيـْنِي؛ أَم الـْقَـلْبُ الـْمـُتَيَّمُ عِـندَمَا
أَخْفاكَ سِرًا فِي الشَّغافِ وَقَدْ فَشَا
لِـتَـصِـيرَ إِلـْهـامَ الـْغَـرامِ بِـخَـاطِرِي
وَأَصُـوغَ شِـعرًا بِاشْتِياقِكَ مُدْهِشا
أنَا في غَرامِك قَدْ وَجَدتُ بِدَايَتِي
إذْ كـُنْتُ قَـبْلَك فِي الشُّعُورِ مُهَمَّشا
وأَصـابَنِي سَـهْمُ الْـعُيُونِ وَ هـا أَنـا
أَشْكُو الْهُيامَ بِما جَنَىٰ طَرفُ الرَّشا
.....................................................
فَكَتَبْتُ فِي مُعارَضة/ مُجاراة القصائدِ أَعلاه، النص التالي:
(من بحر الكامل)
بِقَلَمِي: د.عارف تَكَنَة
(( وقْدٌ ووَقِيد ))
يـــا واقِـــدًا جَــمْـرَ الـْوَجِـيـدِ بِـمُـهْجَتِي
لَــهَـبُ الْـلَّـفُـوحِ سُـعـارُهُ قَــدْ وَقَّـشَا (١)
يـــا شــاعِـلًا وَهْـــجَ الـضَّـرِيـمِ بِـمُـقْلَتِي
هَـــــلَّا تُــهَــمِّـــدُ نَـــــارَهُ إِذْ أَرَّشَا (٢)
يـــا سَـــادِلًا سُــتُـرَ الْـــوداعِ بِـسـاحَـتِي
حَـلَــكَ الْـمَجـالُ وَباتَ لَـيـلِـي مُغْـطَـشـا
يــا ذَارِفًــا دَمْـعَ الـنَّحِيبِ بِـمَـعْطَفِي (٣)
مَـنْ يَـمْسَـحُ الْمَـهْـمُـوعَ حِـينًا إِذْ غَـشـا
وَجْــــدٌ عَــلَــىٰ تَــيْـمِ الْـكَـمِـيدِ سُــعـارُهُ
لَــظَّـىٰ وأَصـْـلَـىٰ حَـيـثُ أَجَّــجَ أَجْـهَـشَا
جَــفْـنٌ عَـلَـىٰ وَسَــنِ الْـغَـمُـوضِ فَـرُبَّـما
أَمْــسَـىٰ صَـرِيـعًـا ثُـــمَّ أَصْـبَـحَ رامِـشـا
لِــتَــزِيـنَ بـــاقَــاتُ الْأَزاهِـــــرِ دُنْــيَـتِـي
مِــــنْ نَــشْــرِ عــاطِــرةٍ تَــــأَرَّجَ أَنْـعَـشَا
لَــكِ فِــي رِحـابِكِ قَـدْ غَـمَرْتُ مَـحابِرِي
بَـحرُ الْـقَصِـيدِ عَـلَىٰ الـصَّـحائِفِ نُقِّشا
.....................................................
١. وَقَّشَ النَّارَ: لَوَّحَ بِها.
٢. أَرَّشَ النَّارَ: أَوقَدَها.
٣. مَعطَفُ الرَّجُلِ: عُنُقُهُ.
.....................................................