《 قيدُكِ 》
تأليف: الشاعر إدريس الحسني ناس الغاية
سَكَنْتِ القَلْبَ طَوْعاً لا إِرْغَامَا
وَصِرْتِ الحَبْسَ وَالنَّجَاةَ مَعاً
تَهَبِينَ الرُّوحَ لِوَاهِبِهَا اشْتِيَاقاً
وَتَنْسَيْنَ النَّفْسَ فِي العِشْقِ احْتِرَامَا
إِذَا ضَاقَتْ بِكِ الدُّنْيَا فَإِنِّي
أَنَا المَأْوَى إِذَا الدُّنْيَا تَظَامَا
وَهَبِينِي مِنْكِ مَا تَهْوِينَ فَإِنِّي
أَرَى فِي قُرْبِكِ العُمْرَ التَّمَامَا
فَلا تَسْأَلِي لِمَاذَا الحُبُّ يَقْسُو
فَبَعْضُ الحُبِّ يَذْبَحُ وَهُوَ هَامَا
وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَيْكِ يَوْماً
فَصَدْرِي لَكِ حِصْنٌ لا يُضَامَا
وَمَهْمَا طَالَ بُعْدُكِ عَنْ فُؤَادِي
سَأَبْقَى فِي انْتِظَارِكِ مَا دَوَامَا
أَرَاكِ فِي صَمْتِي وَفِي نَجْوَايَ دَوْماً
وَأَنْتِ الرُّوحُ إِنْ فَارَقْتِ هُيَامَا
فَخُذِي مِنِّي الأَمَانِي كُلَّهَا
وَدَعِي لِي مِنْكِ وَعْداً لا يُرَامَا