مُت قاعداً
محمد حسام الدين دويدري
___________________
قالوا لنا مت قاعداً
فقلت بل متسامقاً
كالنسر يهوى أن يُرى
عُلوَ السحاب معانا
أنسوا بأنّا مَن بنى
في الأرض مجداً شاهقا
فلم يكن الريئاسة
أو في سبيل من التقى
أو للذي سلك الحياة
معانداً ومراهقا
بل كان جهداً مخلصاً
يبغى ميادين التُقى
عاش العطاء. كما ارتضى
الرحمن علماً مشرقا
يُروى بنهج محمد
ليصير عزماً مورقا
يعطي فيثمر يَنعُهُ
جيلاً سما حيث ارتقى
لكنه حين انقضى
عهد الشباب بما
يحنو على عُكازه
يشكو زماناً أحمقا
قالوا له: مُت قاعداً
واستجد ِ عجزاً مُغلَقا
رصيد أجرك لم يعد
يكفي زماناً مُقلِقا
يرجو نهاية شاعرٍ
عاش الحياة محَلّقا
مازال ينبض حَرفُهُ
يسقي العطاء وما استقى
................
٢٢ / ٥ / ٢٠٢٦