مَحْمَلُ الأَثْقَالِ
تَهَافَتَ نَوْمِي، وَالظَّلَامُ تَمَهَّلَا
وَأَحْشَائِي تَضْجَرُ بِالأَحْزَانِ تَثْقُلَا
وَدَمْعِي عَلَى الخَدَّيْنِ يَجْرِي مُسَلْسَلًا
كَسَيْلٍ تَهَادَى فِي مَسَالِبِ جَدْوَلَا
أُسَامِرُ لَيْلِي وَالسَّهَرْ يَنْهَشُ الكَوَى
أُكَابِدُ غِلَّاتٍ تَلَظَّى تَحَرُّقَا
وَأَرْكُضُ خَلْفَ الوَقْتِ بَاطِلَ سَعْيِهِ
لَعَلَّ نُجُومًا فِي الأُفُقِ تَتَحَلْقَلَا
فَإِنْ شِكْتَ يَوْمًا غَيْرَ رَبِّكَ شِكْوَةً
رَأَيْتَ وُجُوهًا تُعْرِضُ وَتَزَحْزَحَا
وَإِنْ نَادَيْتَ فِي كَرْبٍ سِوَى مَنْ يَرَى الضَّمِيرْ
أَجَابَكَ صَمْتٌ كَالجَلِيدِ مُوَجَّحَا
أَنَا الصَّخْرُ، جِبَالُ عِطَّانَ مَعْقِلُهَا
لَئِنْ هَمَّنِي دَهْرِي، فَلَا أَتَلَوَّى
سِوَى خَالِقِ الأَكْوَانِ، ذِي العَرْشِ وَالسَّنَا
أُقِيمُ صَلَاتِي وَالسُّجُودُ تَوَطَّأَا
إِلَهِي، عَظِيمُ الشَّأْنِ، تَعْلَمُ سِرَّنَا
وَمَا أَضْمَرَتْ أَحْشَاؤُنَا مِنْ تَمَزُّقِ
فَشَفِّعْ جِرَاحَاتِ القُلُوبِ الذَّوَائِبِ
وَرَتِّبْ خُطَانَا فِي صِرَاطٍ مُوَثَّقِ
فَقَدْ أَثْقَلَ الفَقْرُ المَفَاصِلَ وَاهْتَزَّتِ
جِبَالُ صَبْرِي مِنْ لَظَى المُتْعَبِينَا
فَأَسْكِنْ حَيَاتِي رَاحَةً تُوَسِّدُنِي
لأَهْلِي وَجِيرَانِي وَقَوْمِي المُحِبِّينَا
وَيَا رَبِّ، أَحْفَظْ لِي بَنِيَّ وَصُنْهُمُ
مِنَ الزَّلَلِ العَاتِي وَكُلِّ العِصْيَانِ
فَحُبُّهُمْ النَّبْعُ الجَمِيلُ تَدَفَّقَا
فِي العِرْقِ يَجْرِي وَهْوَ نَبْضُ الجَنَانِ
وَخَاتِمَتِي صَلَّيْتُ لِلطُّهْرِ سَيِّدِي
إِمَامِ الهُدَى، المُخْتَارِ، سِرِّ العَدْنَانِ
مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ بِالأُمِّيِّ نُورًا
يُضِيءُ طُرُقَ المُتَّقِينَ وَيُسْبِلَا
الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
التاريخ: 30 يونيو 2026م