ثأر الثائر
ومهما ظنَّثأر ثأر الثائر
للغرورِ نهايةٌ مهما تعالى
ومهما ظنَّ الطغاةُ بأنهم خُلِقوا خلودا
تجاوزَ العدوُّ كلَّ معاييرِ السماءِ
فلم يُبقِ للعدلِ ميزانًا
ولا للرحمةِ موضعًا في القلوب
تجبَّرَ…
وتكبَّرَ…
وظلمَ حتى اشتكى الظلمُ من ظلمِه
وحطَّمَ الأبوابَ والبيوتَ والأحلام
قتلَ في الفجرِ براءةَ طفلٍ
وشردَ في الليلِ أمًّا
وأهانَ شيخًا
وأحرقَ حقلاً
وطغى حتى حسبَ الأرضَ إرثًا
والناسَ عبيدًا في ساحاتِ غروره
بل صار متفرعنًا
يتوَّجُ نفسَه إلهًا فوق أنين البشر
يكتبُ الموتَ دستورًا
ويجعلُ القهرَ قانونًا
لكنَّ للصبرِ حدًّا
وللدمِ صوتًا إذا نادى
وللحقِّ نارًا إذا اشتعلت
لا يُطفئها بحرٌ
ولا يُخمدها خوف
فوجبَ الثأرُ…
لا حقدًا أعمى
بل عدلًا يصحو من سباته
وثورةً لم يسبقْ لها مثيل
ثورةُ روحٍ إذا انتفضت
زلزلت عرشَ الطغيان
وكسرت سيفَ الغرور
وأعادت للإنسان إنسانه
سيعلمُ المتجبرُ
أن القمةَ التي اعتلاها
ليست إلا حافةَ السقوط
وأن الذي زرعَ الرعبَ
سيحصدُ الزلزال
هذا وعدُ الدمِ للدمِ
ووعدُ المظلومِ للظالمِ
أن فجرَ الثائرِ آتٍ
وأن للغرورِ نهاية.
الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)