السبت، 6 يونيو 2026

Hiamemaloha

الرحيل للشاعرة عزة كامل

 الرحيل…

تُطالبُني أن أرحلَ الآنَ مُرغَمًا

وكأنَّ قلبي ليسَ فيكَ مُتَيَّمًا

وكأنَّ بينَ العِشقِ بابًا يُغلقُ

بأمرِكَ السَّامي، ويُمحى مُعظَّمًا

كيفَ الرحيلُ وأنتَ نبضُ حكايةٍ

سكنتْ تفاصيلَ الفؤادِ مُنَعَّمًا؟

كيفَ أُغادرُ والدروبُ تَشُدُّني

نحوَ الحنينِ، وتستعيدُ تَعلُّقًا؟

كنتَ البدايةَ حينَ ضاعَ توازني

وكنتَ في عينيَّ حلمًا مُلهِمًا

كنتَ الذي علَّمتَني أن الهوى

إن طالَ يُصبحُ في العروقِ مُجسَّمًا

والآنَ تطلبُ أن أكونَ غريبةً

وأنا التي فيكَ اكتملتْ وتعلَّمًا

أيُّ الرحيلِ يُقالُ عن قلبٍ أتى

منكَ الحياةَ، ثم عادَ مُهدَّمًا؟

أأمشي؟ والذكرى تُقيّدُ خُطوتي

وتشدُّني نحوَ الهوى متألِّمًا

أأمضي والليلُ الطويلُ رفيقُنا

والشوقُ في صدري يُعِيدُ التَّوهُّمَا؟

كنتَ المرافئَ حينَ غابَ أمانُنا

وكنتَ للروحِ التي ضاعتْ دَمًا

فكيفَ أتركُ ما بهِ عِشتُ الهنا

وأبيعُ عمري في الفراقِ مُقسَّمًا؟

إن كانَ بُعدُكَ قَدَرًا لا مَهربًا

سأمضي لكنْ في الجراحِ مُتَيَّمًا

سأمشي، لكنَّ الحنينَ رفيقُنا

يمشي معي، ويظلُّ فيكَ مُعَظَّمًا

سأرحلُ… لكن ليسَ عنكَ حكايةً

بل فيكَ أبقى، رغمَ أني مُعْدَمًا

فالقلبُ لا ينسى الهوى مهما مضى

حتى وإن عاشَ الفراقَ مُجسَّمًا

سأظلُّ أكتبُكَ الحنينَ بداخلي

وأظلُّ أذكرُ أن حبَّكَ مُلهِمًا

وإذا رحلتُ فليسَ موتًا للحكا

بل عاشقٌ في القلبِ ظلَّ مُقيَّمًا

عزه كامل 🖋️


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :