القيد والمفتاح
//
أُبَشِّرُكُمْ جَلَتْ نَفْسِي وَطَاحَا
هُمُومُ القَلْبِ وَالأَحْزَانُ زَاحَا
بِفَضْلِ اللهِ عِشْتُ عَزِيزَ نَفْسٍ
وَأَسْفَرَ وَجْهُهُ فِي الدَّرْبِ ضَاحَا
مَقَالِيدُ الأُمُورِ تَسِيرُ طَوْعاً
بِكَفِّي القَيْدُ وَالمِفْتَاحُ لَاحَا
وَرَغْمَ تَحَدِّي الدَّهْرِ صَاحَ عِزِّي
فَمَنْ نَازَلْتُ فِي المَيْدَانِ رَاحَا
شَامِخٌ فِي العَوَاصِفِ لَا أُبَالِي
وَإِنْ أَوْقَدْنَ نِيرَانَ الكِفَاحَا
وَمَا هَمَّ الفُؤَادَ حِقْدُ رِجَالٍ
يُرِيدُونَ التَّدَنِّيَ وَالصِّيَاحَا
حَنِينُ القَلْبِ كَالسُّمِّ الزُّعَافِ
إِذَا مَا جَاشَ فِي الأَوْدَاجِ سَاحَا
حَنِينُ المُتْوَجِ المَلْكِيِّ أَمْسَى
أَسِيرَ الهَمِّ يَنْهَشُهُ الجِرَاحَا
وَحَنِينُ التَّاجِرِ تَلْطِمُهُ كَفٌّ
مِنَ الخُسْرَانِ مَا نَالَ الرِّبَاحَا
يُقَلِّبُ كَفَّهُ حُزْناً وَيَأْساً
وَيَصْفِقُهَا لِمَا مَضَى ارْتِيَاحَا
عَلَى الآبَاءِ وَالأَحْبَابِ صَحَّتْ
مَآتِمُنَا إِذَا غَادَرُوا رَوَاحَا
سَكَبْتُ الدَّمْعَ هَطَّالاً غَزِيراً
عَلَى الخَدَّيْنِ مُنْهَمِراً نَضَاحَا
فَمَنْ يُدْنِي الكِرَامَ لِنَفْسِهِ
يَنَلْ إِشْرَاقَ صُبْحٍ قَدْ أَضَاحَا
وَمَنْ يَقْرُبْ جَوَادَ القَوْمِ يَلْقَى
سَنَا نُورٍ يُضِيءُ الطَّرْفَ وَاحَا
الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
التاريخ: 26 يونيو 2026