ثَوْرَةُ 23 يوليو
ثوره الوَطَنِ... وَمِيلادُ الكَرَامَة
في الثالثِ والعشرينَ أشرقَ فجرُنا
وتنفَّسَ التاريخُ بعدَ عَناءِ
يومٌ على وجهِ الزمانِ قصيدةٌ
كُتبتْ بحبرِ العزمِ والإباءِ
يومٌ تنادى فيهِ صوتُ كرامةٍ
فاهتزَّ قلبُ الأرضِ في الأرجاءِ
وتقدَّمَ الأحرارُ يحملُ عهدَهم
أنْ لا انحناءَ لظالمٍ أو طغراءِ
مصرُ التي حفظَ الزمانُ ترابَها
وتزيَّنتْ بالنيلِ والسيناءِ
يا ثورةً جعلتْ من الأملِ رايةً
ورفعتْ لواءَ العدلِ في الأحياءِ
فيكِ انحنى ليلُ الظلامِ مهابةً
وتكسَّرتْ أغلالُنا بعناءِ
وتعلَّمَ الإنسانُ أنَّ كرامةً
لا تُشترى بالمالِ أو الذهبِ الفانياءِ
يا مصرُ يا أمَّ الحضارةِ كلِّها
يا موطنَ التاريخِ والعظماءِ
تبقينَ رغمَ العاصفاتِ عزيزةً
وتظلينَ تاجَ العزِّ والكبرياءِ
في كلِّ عامٍ حينَ يهلُّ يوليو
تتجدَّدُ الذكرى بكلِّ ضياءِ
وتقولُ مصرُ لكلِّ جيلٍ قادمٍ
إنَّ الشعوبَ تُصانُ بالإباءِ
يا ثورةَ الأحرارِ يا فجرَ المدى
يا قصةً خُطَّتْ من الدمِ والوفاءِ
ستظلُّ في قلبِ الزمانِ حكايةً
تحيا مع الأجيالِ في الأصداءِ
مصرُ العظيمةُ... يا منارةَ أمَّةٍ
يا نغمةً خالدةً على الشفاهِ
لكِ في قلوبِ الناسِ عهدٌ صادقٌ
أنْ نحفظَ الأوطانَ بالعلمِ والوفاءِ
وإذا سألتِ الأرضُ عن أبنائها
قالتْ: هنا شعبٌ عظيمُ الكبرياءِ
هذا هو يوليو... وهذا مجدُنا
ذكرى تُضيءُ طريقَنا للعلاءِ
فلتشهدي يا مصرُ أنَّ أبناءَكِ
عهدوا إليكِ الحبَّ والانتماءِ
وسيبقى الثالثُ والعشرونَ في
قلبِ الزمانِ منارةَ الشرفاءِ
بقلم / عزه كامل ✍️