((على حافة الثقة ))
دخلت الحب بقلب لا يعرف الحذر،
وأغلقت أبواب الشك خلفي
كأن العالم خلق ليحفظ ما أمنحه من وفاء.
كنت أظن أن من يسكن القلب
لا يخون
وأن اليد التي تمسك بيدي
لن تتركني عند أول منعطف.
منحتك من يقيني ما يكفي لتغدو وطنا،
ومنحتك من عمري
ما لم أمنحه حتى لأحلامي،
ومضيت خلفك
دون أن أسأل الريح إلى أين تمضي بي
لم أكن أعلم
أن الثقة العمياء لا ترى الهاوية إلا بعد السقوط.
كم مرة أقنعت قلبي
أن البرود تعب،
وأن الصمت الطويل
مجرد حكاية لم تجد نهايتها بعد.
كنت أغفر كثيرا،
وأؤجل مواجهة الحقيقة،
حتى جاءت ذات صحوة
واكتشفت
ليس كل من أحب
عرف كيف يحافظ على ما بين يديه.
حينها أدركت
أن الحب لا يطلب مني أن أفقد نفسي،
ولا أن أحمل وحدي ما كان يجب
أن يتقاسمه اثنان.
ومن بين كل ما انكسر في داخلي،
بقي درس واحد لا يغادرني
أحب كما تشاء،
لكن لا تمنح أحدا
حق إطفاء الضوء الذي يسكنك
سعدية.عادل
21/07/2026